مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت(1).
وفي حديث آخر منه : ما أعرف شيئا مما كان على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ قيل الصلاة قال : أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها(2).
وروى الحميدي أيضا من مسند أبي مالك وأبي عامر أن النبى صلّى الله عليه وآله قال : أول دينكم نبوة ورحمة ، ثم ملك ورحمة ، ثم ملك وجبرية ، ثم ملك عض يستحل فه الخز والحرير(3).
ومن المتفق عليه من مسند أبي هريرة عنه صلّى الله عليه وآله في أواخر الحديث المذكور : أن مثلى كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش و هذه الدواب التي تقع في النار تقع فيها ، وجعل يحجزهن فيغلبن ويقتحمن فيها ، قال : وذلك مثلى ومثلكم أنا آخذ بحجزتكم هلموا عن النار ، هلموا عن النار فتغلبوننى وتقتحمون فيها(3).
ومن مسند ثوبان قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنما أخاف على امتي الائمة المضلين ، وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة ، ولا تقوم الساعة حتى يلحق حى من امتي بالمشركين وحتى تعبد في امتي الاوثان(5).
____________________
(1 و 2) المصدر نفسه ، هو في صحيح البخارى كتاب المواقيت الرقم 7.
(3) المصدر نفسه ص 113 ، واخرجه في مشكاة المصابيح ص 456 وقال رواه البخارى وأخرج مثله ص 460 عن ابى عبيدة ومعاذ بن جبل وقال رواه البيهقى في شعب الايمان ، و قوله « ملك عض » العض بالكسر : الداهية والجمع عضوض وفى النهاية : فيه : « ثم يكون ملك عضوض » اى يصيب الرعية فيه عسف وظلم كانهم يعضون فيه عضا ، وهو جمع عض بالكسر ، وهو الخبيث الشرس.
(4) المصدر ص 114 ، راجع صحيح البخارى كتاب الانبياء الرقم 40. كتاب الرقاق 6 ، صحيح مسلم كتاب الفضائل الحديث 17 - 19 ، سنن الترمذى كتاب الادب ، 82 مسند ابن حنبل ج 2 ص 244 ، 312.
(5) المصدر ص 114 ، وقد مر اخراجه عن الاصول آنفا ص 31.




