مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 413

له ما في يده فتركه فرضى (1).

54 - وقال ابن أبي الحديد في موضع آخر : لما قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله و اشتغل علي عليه السّلام بغسله ودفنه ، وبويع أبوبكر ، خلا الزبير وأبوسفيان وجماعة من المهاجرين بعلي عليه السّلام والعباس لا جالة الرأى ، وتكلموا بكلام يقتضي الاستنهاض والتهييج ، فقال العباس رضي الله عنه قد سمعنا قولكم ، فلا لقلة نستعين بكم ، ولا لظنه نترك آراءكم فأمهلونا نراجع الفكر ، فان يكن لنا من الاثم مخرج ، يصر بنا وبهم الحق صرير الجدجد ، ونبسط إلى المجد أكفا لا نقبضها ، أو نبلغ المدى ، وإن تكن الاخرى فلا لقلة في العدد ، ولا لوهن في الايد ، والله لو لا أن الاسلام قيد الفتك ، لتدكدكت جنادل صخر يسمع اصطكاكها من المحل العلي ، فحل علي عليه السّلام حبوته وقال : الصبر حلم ، والتقوى دين ، والحجة محجة ، والطريق الصراط ، أيها الناس شقوا أمواج الفتن إلى آخر مانقلنا سابقا ، ثم نهض فدخل إلى منزله وافترق القوم (2).

وقال أيضا في شرح هذا الكلام منه عليه السّلام : لما اجتمع المهاجرون على بيعة أبي بكرأقبل أبوسفيان وهو يقول : أما والله إنى لارى عجابة لا يطفيها إلا الدم يا لعبد مناف فيم أبوبكر من أمركم؟ أين المستضعفان؟ أين الاذلان؟ يعني عليا عليه السّلام والعباس ، ما بال هذا الامر في أقل حي من قريش ، ثم قال لعلي عليه السّلام أبسط يدك أبايعك ، فو الله إن شئت لاملانها على أبي فصيل يعنى أبابكر خيلا ورجلا ، فامتنع عليه علي عليه السّلام فلما يئس منه قام عنه وهو ينشد شعر المتلمس.

ولا يقيم على ضيم يراد به  

إلا الاذلان عير الحي والوتد  

هذا على الخسف مربوط برمته  

وذا يشج فلا يرثي له أحد (3)  

____________________

(1) شرح النهج 1 / 130 ، وتراه في العقد الفريد 2 / 249 ، أنساب الاشراف 1 / 589 : وترك ذيله.

(2) شرح النهج 1 / 73 وقد مر في ص 233.

(3) شرح النهج 1 / 74 الكامل لابن الاثير 2 / 220 تاريخ الطبرى 3 / 209 وزادا

الصفحة 329 من 413