أصحابنا ، ولا يثبته أحد منهم ، وإنما هو شئ تنفرد الشيعة بنقله (1).
أقول : عدم ثبوت تلك الاخبار عند متعصبي أصحابه لا يدل على بطلانها ، مع نقل محدثيهم الذين يعتمدون على نقلهم ، موافقا لروايات الامامية ، كما اعترف به ، مع أن فيما ذكره من الاخبار التي صححها لنا كفاية ، وما رواه مخالفا لرواياتنا فمما تفردوا بنقله ، ولايتم الاحتجاج إلا بالمتفق عليه بين الفريقين.
52 - وروى ابن أبي الحديد أيضا في الكتاب المذكور من كتاب السقيفة للجوهري قال : حدثنى أبوزيد عمر بن شبة عن رجاله قال : جاء عمر إلى بيت فاطمة في رجال من الانصار ، ونفر قليل من المهاجرين ، فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أولا حرقن البيت عليكم ، فخرج الزبير مصلتا بالسيف ، فاعتنقه زياد بن لبيد الانصاري ورجل آخر ، فندر السيف من يده ، فضرب به عمر الحجر
____________________
بل وروى الشارح نفسه في ابى موسى الاشعرى 3 / 292 بعد ما نقل عن الاستيعاب أنه كان واليا لعثمان على الكوفة « فلما قتل عثمان عزله على عليه السّلام عنها فلم يزل واجدا لذلك على على عليه السّلام حتى جاء منه ما قال حذيفة فيه ، فقد روى حذيفة فيه كلاما كرهت ذكره والله يغفر له » قال الشارح : قلت : الكلام الذى أشار اليه أبوعمر بن عبدالبر ، ولم يذكره ، قوله فيه وقد ذكر عنده بالدين : أما أنتم فنقولون ذلك ، وأما أنا فأشهد أنه عدو لله ولرسوله وحرب لهما في الحياة الدنيا يوم الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ، وكان حذيفة عارفا بالمنافقين أسر اليه رسول الله أمرهم و أعلمه أسماءهم.
قال : وروى أن عمارا سئل عن أبى موسى فقال : لقد سمعت فيه من حذيفة قولا عظيما سمعته يقول : صاحب البرنس الاسود ، ثم كلح كلوحا علمت منه أنه كان ليلة العقبة بين ذلك الرهط.
(1) شرح النهج 1 / 135.




