____________________
من صحابة الرسول ص أرادوا أن ينفروا ناقته ليلة العقبة في تبوك ، فقد جاء ذكرها و التصريح بها في صحاحهم ومسانيدهم راجع ص 97 مما سبق وقد عرفت ص 100 من هذا الجزء أن أبا موسى الاشعرى كان أحدهم والمرء يعرف بخليله.
أضف إلى : ذلك ما أخرجه ابن أبى شيبة على ما في منتخب كنز العمال 5 / 91 باسناده عن أبى الطفيل قال : كان بين حذيفة وبين رجل من أهل العقبة بعض مايكون بين الناس ، قال : أنشد الله كم كان أصحاب العقبة ، فقال أبوموسى الاشعرى : قد كنا نخبر أنهم أربعة عشر فقال حذيفة : فان كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر ، أشهد بالله أن أثنى ، عشر منهم حرب لله و لرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد.
وما أخرجه ابن عدى في الكامل وابن عساكر في التاريخ على ما في منتخب كنز العمال 5 / 234 بالاسناد عن ابى نجاء حكيم قال : كت جالسا مع عمار فجاء ابوموسى فقال : مالى ولك؟ ألست أخاك؟ قال : ما أدرى ولكن سمعت رسول الله يلعنك ليلة الجبل ، قال : انه استغفر لى ، قال عمار ، قد شهدت اللعن ولم أشهد الاستغفار.
والاستغفار الذى ذكره ابوموسى الاشعرى هو ما رووه عن رسول الله أنه قال : « اللهم انما أنا بشر ، فأيما عبد من المؤمنين دعوت عليه دعوة فاجعلها له زكاة ورحمة » وهذا مختلق قطعا ، فان رسول الله ص لم يكن ليدع على أحد من دون استحقاق لمكان عصمته ص وعلمه ببواطن الامر.
نعم قد أشاعوا هذه الرواية عن رسول الله ليلجموا أفواه رجال الحق عن أنفسهم ، و لذلك ترى عبدالله بن عثمان بن خيثم يقول : « دخلت على أبى الطفيل فوجدته طيب النفس ، فقلت : لاغتنمن ذلك منه ، فقلت يا أبا الطفيل! النفر الذين لعنهم رسول الله من بينهم من هم ( من هم سمهم من هم ) فهم أن يخبرنى بهم ، فقالت له امرءته سودة : مه يا أبا الطفيل! أما بلغك أن رسول الله ص قال : اللهم انما أنا بشر فأيما عبد من المؤمنين دعوت عليه دعوة ، فاجعلها له زكاة ورحمة »؟ رواه أحمد في مسنده 5 / 454 ، والهيثمى في زوائده 1 / 111.




