فاطمة خلفه تصرخ وتنادي بالويل والثبور ، وابناه حسن وحسين عليهما السّلام معهما يبكيان (1) وإن عليا عليه السّلام لما احضر سألوه البيعة فامتنع فهدد بالقتل ، فقال
____________________
ما مر نصه ص 252 ودخلوا الدار فخرجت فاطمة فقالت : « والله لتخرجن أولا كشفن شعرى ولا عجن إلى الله » أفتكون السيدة المطهرة تريد أن تكشف شعرها من دون مصيبة نزلت بها؟
(1) هذا الذى ينكره الشارح الحميدى ذكره ابن قتيبة في الامامة والسياسة 1 / 20 ، وسيأتى نصه تحت الرقم 56 وذكره البلاذرى في أنساب الاشراف 1 / 587 باسناده عن ابن عباس قال : بعث أبوبكر عمر بن الخطاب إلى على حين قعد عن بيعته وقال : ائتنى به بأعتف العنف فلما أتى به جرى بينهما كلام فقال : أحلب حلبا لك شطره ، والله ما حرصك على امارته اليوم الا ليؤثرك غدا ، وقد ذكر نحوا من ذلك نفسه نقلا عن الجوهرى الثقة المأمون في شرح النهج 2 / 19 ويأتى نصه بعد أسطر في المتن تحت الرقم 51 وفيه « أن عمر دفع عليا كما دفع الزبير وساقه سوقا عنيفا واجتمع الناس ينظرون » و « أنه أخذ بتلابيبهم يساقون سوقا عنيفا »
وذكر في 3 / 546 - 457 شرحا لكلامه عليه السّلام في كتاب كتبه جوابا لمعاوية : « وقلت انى كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع ، ولعمر الله لقد أردت أن تذم فمدحت وأن تفضح فافتضحت ، وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما مالم يكن شاكا في دينه ولا مر تابا بيقينه ، وهذه حجتى ، إلى غيرك قصدها ولكنى اطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها ».
فنقل عن شيخه النقيب أبى جعفر يحيى بن أبى زيد ، أن كتابه عليه السّلام هذا جواب عن كتاب أرسله معاوية مع أبى أمامة الباهلى ، ولفظه « وما من هؤلاء - يعنى الخلفاء الثلاث - الا من بغيت عليه وتلكأت في بيعته حتى حملت اليه قهرا تساق بحرائم الاقتسار كما يساق الفحل ( الجمل ) المخشوش. » وهذا الذى ذكره النقيب رواه في العقد الفريد 2 / 285 ، صبح الاعشى 1 / 228 أفليس كلام معاوية هذا يصرح بأنهم جعلوا في عنقه حبلا يقادبه؟ والا فما معنى الاقتسار بالحزائم؟




