أمير المؤمنين عليه السّلام كاعتزاله لصاحبه قبله ، إلا بما لم يجد منه بدا ، ولا ينهى إلا عما لهم يجد من النهي عنه بدا ، وهم في خلال ذلك يسئلونه ويستفتونه في حلالهم و حرامهم ، وفي تأويل الكتاب وفصل الخطاب (1).
بيان : قال الجوهرى الاطيط صوت الرحل والابل من ثقل أحمالها.
50 - وقال ابن أبي الحديد عند شرح قول أمير المؤمنين عليه السّلام (2) :
فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي فضننت بهم عن الموت فأغضيت على القذى ، وشربت على الشجى ، وصبرت على أخذ الكظم وعلى أمر من طعم العلقم.
ما هذا لفظه :
اختلفت الروايات في قصة السقيفة ، فالذي تقوله الشيعة ، وقد قال قوم من المحدثين بعضه ، ورووا كثيرا منه ، إن عليا امتنع من البيعة حتى اخرج كرها و أن الزبير بن العوام امتنع من البيعة ، وقال لا أبايع إلا عليا ، وكذلك أبوسفيان ابن حرب ، وخالد بن سعيد بن العاص بن امية بن عبد شمس ، والعباس بن عبد - المطلب ، وبنوه ، وأبوسفيان بن الحارث بن عبدالمطلب وجميع بني هاشم ، و قالوا : إن الزبير شهر سيفه ، فلما جاء عمر ومعه جماعة من الانصار وغيرهم ، قال في جملة ما قال : خذوا سيف هذا فاضربوا به الحجر ، ويقال إنه أخذ السيف من يد الزبير فضرب به حجرا فكسره ، وساقهم كلهم بين يديه إلى أبي بكر ، فحملهم على بيعته ، ولم يتخلف إلا علي وحده ، فانه اعتصم ببيت فاطمة عليها السّلام فتحاموا إخراجه منه قسرا ، فقامت فاطمة عليها السّلام إلى باب البيت فأسمعت من جاء يطلبه ، فتفرقوا وعلموا
____________________
(1) اثبات الوصية 116 - 119 ط نجف الثالثة.
(2) نهج البلاغة الرقم 26 من قسم الخطب ، شرح النهج الحديدى ج 1 و 122.




