مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 413

فالتقت عمر إلى أبى بكر فقال : لم أقل لك إنهم سيفعلون؟ قال العباس إنها أوصت أن لا تصليا عليها ، فقال عمر : لا تتركون يا بنى هاشم حسدكم القديم لنا أبدا ، إن هذه الضعائن التى في صدوركم لن تذهب ، والله لقد هممت أن أنبشها فأصلي عليها.

فقال على عليه السّلام : والله لو رمت ذاك يا ابن صهاك لا رجعت إليك يمينك ، لئن سللت سيفي لا غمدته دون إزهاق نفسك فرم ذلك ، فانكسر عمر وسكت ، وعلم أن عليا عليه السّلام إذا حلف صدق.

ثم قال علي عليه السّلام : يا عمر ألست الذي هم بك رسول الله صلّى الله عليه وآله وأرسل إلى فجئت متقلدا بسيفي ثم أقبلت نحوك لاقتلك فأنزل الله عزّ وجلّ « فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا » (1).

قال ابن عباس : ثم إنهم توامروا وتذاكروا ، فقالوا : لا يستقيم لنا أمر ما دام هذا الرجل حيا ، فقال أبوبكر : من لنا بقتله؟ فقال عمر : خالد بن الوليد ، فأرسلا إليه فقالا : يا خالد ما رأيك في أمر نحملك عليه؟ قال : احملاني على ما شئتما ، فوالله إن حملتمانى على قتل ابن أبي طالب لفعلت ، فقالا : والله ما نريد غيره قال : فاني له ، فقال أبوبكر : إذا قمتما في الصلاة صلاة الفجر ، فقم إلى جانبه ، ومعك السيف ، فاذا سلمت فاضرب عنقه ، قال : نعم ، فافترقوا على ذلك ، ثم إن أبابكر تفكر فيما أمر به من قتل علي عليه السّلام ، وعرف إن فعل ذلك ، وقعت حروب شديدة وبلاء طويل ، فندم على ما أمر به ، فلم ينم ليلته تلك حتى أتى المسجد ، وقد أقيمت الصلاة فتقدم وصلى بالناس مفكرا لا يدري ما يقول ، وأقبل خالد بن الوليد متقلدا بالسيف حتى قام إلى جانب علي عليه السّلام وقد فطن علي عليه السّلام ببعض ذلك.

فلم فرغ أبوبكر من تشهده صاح قبل أن يسلم : يا خالد لا تفعل ما أمرتك ،

____________________

(1) مريم : 84.

الصفحة 306 من 413