مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 413

إلى قرصته ، فرجعت فاطمة عليها السّلام وقد دخلها من الغيظ ما لا يوصف ، فمرضت وكان على عليه السّلام يصلي في المسجد الصلوات الخمس ، فلما صلى قال له أبوبكر وعمر : كيف بنت رسول الله .. إلى أن ثقلت فسألا عنها وقالا : قد كان بيننا وبينها ما قد علمت ، فان رأيت أن تأذن لنا لنعتذر إليها من ذنبنا ، قال : ذلك إليكما.

فقاما فجلسا بالباب (1) ودخل علي عليه السّلام على فاطمة عليها السّلام فقال لها : أيتها الحرة! فلان وفلان بالباب ، يريدان أن يسلما عليك فما ترين؟ قالت : البيت بيتك ، والحرة زوجتك ، افعل ما تشاء ، فقال : سدي قناعك فسدت قناعها ، و حولت وجهها إلى الحائط ، فدخلا وسلما ، وقالا ارضي عنا رضي الله عنك ، فقالت ما دعا كما إلى هذا؟ فقالا اعترفنا بالاساءة ، ورجونا أن تعفي عنا [ وتخرجي سخيمتك] فقالت : إن كنتما صادقين فأخبرانى عما أسئلكما عنه فاني لا أسئلكما عن أمر إلا وأنا عارفة بأنكما تعلمانه ، فان صدقتما علمت أنكما صادقان في مجيئكما ، قالا : سلى عما بدالك ، قالت نشدتكما بالله هل سمعتما رسول الله (ص) يقول : فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني (2) قالا : نعم ، فرفعت يدها إلى السماء فقالت اللهم إنهما قد آذياني فأنا أشكوهما إليك وإلى رسولك ، لا والله لا أرضى عنكما أبدا حتى ألقى أبى رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم فأخبره بما صنعتما ، فيكون هو الحاكم فيكما قال : فعند ذلك دعا أبو

____________________

(1) روى قصة استيذانهما على فاطمة وماجرى بعدها ابن قتيبة في الامامة والسياسة 1 / 20 والجاحظ في اعلام النساء 3 / 1214.

(2) الحديث مقطوع به راجع صحيح البخارى فضائل الصحابة الباب 12 ، 16 و 29 كتاب النكاح 109 ، صحيح مسلم فضائل الصحابة الحديث 93 ، 94 ، سنن ابى داود كتاب النكاح 12 سنن الترمذى كتاب المناقب 60 ، سنن ابن ماجة كتاب النكاح الباب 56 مسند الامام ابن حنبل 4 / 5 و 328 و 326 و 323 سنن السجستانى 1 / 324 خصائص النسائى 35 ، مستدرك الحاكم 3 / 154 و 158 و 159 ، حلية الاولياء 2 / 40 سنن البيهقى 7 / 307 ، مشكاة المصابيح 560 ، شرح النهج الحديدى 2 / 438 ، مجمع الزوائد 9 / 203 ، وان شئت راجع الغدير ج 7 ص 232.

الصفحة 304 من 413