قال : ثم إن فاطمة عليها السّلام بلغها أن أبابكر قبض فدكا (1) فخرت في نساء بني هاشم حتى دخلت على أبي بكر ، فقالت : يا أبابكر تريد أن تأخذ منى أرضا جعلها لى رسول الله صلّى الله عليه وآله وتصدق بها على من الوجيف الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب؟ أما كان قال رسول الله (ص) المرء يحفظ في ولده؟ وقد علمت أنه (ص) لم يترك لولده شيئا غيرها؟ فلما سمع أبوبكر مقالتها والنسوة معها دعا بدواة ليكتب به ، لها فدخل عمر فقال : يا خليفة رسول الله صلّى الله عليه وآله لا تكتب لها حتى تقيم البينة بما تدعي (2) ، فقالت فاطمة عليها السّلام : نعم أقيم البينة ، قال : من؟ قالت علي وام أيمن ، فقال عمر : ولا تقبل شهادة امرأة أعجمية لا تفصح ، وأما علي فيجر النار
____________________
(1) عقد المؤلف العلامة لبحث فدك بابا مستقلا وسيجئ تمام الكلام عند ذلك ، و ان شئت راجع في منع فدك عنها صحيح البخارى كتاب الخمس 1 ، فضائل اصحاب النبى 12 ، كتاب المغازى 38 و 14 الفرائض 3 صحيح مسلم كتاب الجهاد 49 ، 53 الامارة 19 ، سنن النسائى الجهاد 52 و 53 و 54 كتاب الفئ 9 مسند الامام ابن حنبل 1 / 4 و 6 و 9 و 10 و 13 - 2 و 353 ، سنن الترمذى كتاب السير 44 ، تاريخ الطبرى 3 / 208 مشكل الاثار للطحاوى 1 / 48. سنن البيهقى 6 / 300 كفاية الطالب 226 ، تاريخ ابن كثير 5 / 285 الخميس 2 / 93.
(2) وفى رواية الثقفى باسناده عن ابراهيم بن ميمون بن عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن على بن أبيطالب عن أبيه عن جده عن على أمير المؤمنين قال : جاءت فاطمة إلى أبى بكر فقالت : ان أبى أعطانى فدك ، وعلى يشهد لى وأم أيمن ، قال : ماكنت لتقولين على أبيك الا الحق ، قد أعطيتكها ، ودعا بصحيفة من أدم فكتب لها فيها ، فخرجت فلقيت عمر ، فقال : من أين حبئت يا فاطمة؟ قالت : جئت من عند أبى بكر ، أخبرته أن رسول الله أعطانى فدك ... فأعطانيها وكتب بها لى ، فأخذ عمر منها الكتاب ، ثم رجع إلى أبى بكر فقال : أعطيت فاطمة فدك وكتبت لها؟ قال : نعم ، قال عمر : على يجر إلى نفسه وأم أيمن امرأة ، وبصق في الكتاب ومحاه ، راجع الشافى 408 تلخيص الشافى 3 / 125 ، وترى مثله في الاحتجاج لابى منصور الطبرسى 58.




