مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 413

الطرداء والمنافقون (1) والله إنى لو أعلم أنى أدفع ضيما أو اعز لله دينا لوضعت سيفي على عنقي ، ثم ضربت به قدما ، أتثبون على وصي رسول الله؟ فابشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء.

ثم قام أبوذر والمقداد وعمار ، فقالوا لعلي عليه السّلام ما تأمر؟ والله إن أمرتنا لنضر بن بالسيف حتى نقتل ، فقال علي عليه السّلام كفوا رحمكم الله ، واذكروا عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وما أوصاكم به ، فكفوا.

فقال عمر لابي بكر وهو جالس فوق المنبر : ما يجلسك فوق المنبر وهذا جالس محارب لا يقوم فيبايعك؟ أو تأمر به فنضرب عنقه ، والحسن والحسين عليهما السّلام قائمان على رأس علي عليه السّلام فلما سمعا مقالة عمر بكيا ورفعا أصواتهما يا جداه يا رسول الله فضمهما علي عليه السّلام إلى صدره وقال : لا تبكيا ، فوالله لا يقدران على قتل أبيكما ، هما أذل وأدخر من ذلك ، وأقبلت ام أيمن النوبية حاضنة رسول الله (ص) وأم سلمة فقالتا : يا عتيق! ما أسرع ما أبديتم حسدكم لال محمد! فأمر بهما عمر أن تخرجا من المسجد ، وقال : مالنا وللنساء.

ثم قال : يا على قم بايع ، فقال علي عليه السّلام : إن لم أفعل؟ قال : إذا الله نضرب عنقك ، قال : كذبت والله يا ابن صهاك لا تقدر على ذلك ، أنت الام أضعف من ذلك ، فوثب خالد بن الوليد واخترط سيفه وقال : والله لئن لم تفعل لاقتلنك فقام إليه علي عليه السّلام وأخذ بمجامع ثوبه ثم دفعه حتى ألقاه على قفاه ، ووقع السيف من يده.

فقال عمر : قم يا علي بن أبي طالب فبايع ، قال : فان لم أفعل؟ قال : إذن والله نقتلك ، واحتج عليهم علي عليه السّلام ثلاث مرات ثم مديده من غير أن يفتح كفه ، فضرب عليها أبوبكر ورضي بذلك ، ثم توجه إلى منزله وتبعه الناس.

____________________

(1) راجع ص 193 و 211.

الصفحة 302 من 413