وعلى هذا يحتمل أن يكون سخطا بالسين المهملة والخاء المعجمة ولعل النسخة الاولى أصوب.
47 - ووجدت ايضا في كتاب سليم (1) في موضع آخر : قال أبان بن أبي عياش : قال لي أبوجعفر عليه السّلام : ما لقينا أهل البيت من ظلم قريش ، وتظاهرهم علينا ، وقتلهم إيانا ، وما لقيت شيعتنا ومحبونا من الناس ، إن رسول الله صلّى الله عليه وآله قبض وقد قام بحقنا ، وأمر بطاعتنا ، وفرض ولايتنا ، ومودتنا ، وأخبرهم بأنا أولى بهم من أنفسهم ، وأمر أن يبلغ الشاهد الغائب ، فتظاهروا على على عليه السّلام فاحتج عليهم بما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله فيه ، وما سمعت العامة فقالوا : صدقت ، قد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ولكن قد نسخه ، فقال : إنا أهل بيت أكرمنا الله عزّ وجلّ و اصطفانا ، ولم يرض لنا بالدنيا ، وإن الله لا يجمع لنا النبوة والخلافة (2) فشهد
____________________
(1) ذكر هذه الرواية ابن أبى الحديد في شرحه على النهج 3 / 15 عن أبى جعفر الباقر عليه السّلام مرسلا ، ملخصا وانما أسقط منها في خلالها ماكان يزرى على مذهبه فان الحديث على ما أخرجه في النهج نحو مائتين كلمة وهى في أصل سليم أكثر من أربعمائة وأربعين كلمة ، ارجعه ان شئت.
(2) راجع شرح ذلك ص 125 و 274 مما سبق ، أضف إلى ذلك ما نقله ابن أبى الحديد في 1 / 63 من شرحه قال : روى القطب الراوندى أن عمر لما قال : كونوا مع الثلاثة التى عبدالرحمن فيها ، قال ابن عباس لعلى عليه السّلام : ذهب الامر منا ، الرجل يريد أن يكون الامر في عثمان فقال على عليه السّلام : وأنا أعلم ذلك ، ولكنى أدخل معهم في الشورى ، لان عمر قد أهلنى الان للخلافة ، وكان قبل يقول : ان رسول الله ص قال : « ان النبوة والامامة لايجتمعان في بيت » فأنا أدخل في ذلك لا ظهر للناس مناقضة فعله لروايته.
ثم قال : والذى رواه غير معروف ولم ينقل عمر هذا عن رسول الله ولكنه قال لعبد الله بن العباس يوما : يا عبدالله ما تقول في منع قومكم منكم؟ قال : لا أعلم يا أمير المؤمنين ، قال : اللهم اغفر! ان قومكم كرهوا أن يجتمع لكم النبوة والخلافة فتذهبون في السماء بذخا و شمخا.




