مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 413

وعمار بن ياسر ، وعبادة بن الصامت ، وحذيفة بن اليمان ، والزبير بن

____________________

ابايعك على أعين الناس ، فلا يختلف عليك اثنان ، فأبى وقال : أو منهم من ينكر حقنا ويستبد علينا؟ فقال العباس : سترى أن ذلك يكون ، فلما بويع أبوبكر ، قال له العباس ، ألم أقل لك يا على؟

فنرى العباس يزاول الامير بعين الظاهر ، كأصحاب السقيفة ، وعلى عليه السّلام يأبى عليه الا مزاولة الباطن بعين الحقيقة وتنزيلهم منزلة الفتنة وهو على سكينة من الله عزّ وجلّ وعلم من لدنه لايشوبه شك وريب.

وهذه الاشارة هى الثانية.

وأما الاشارة الثالثة ، فقد أشار اليه بعد عمر أن لا يدخل معم في الشورى المسدسة و ينزه نفسه عن المقارنة معهم ، وكان رأيه ذلك نصحا له من حيث الظاهر لكنه ص أبى عليه الا المضى على ارادة الله عزّ وجلّ من سلامة دينه وامضاء الفتنة واتمام الحجة عليهم وردا على تأول أصحاب النبى لقوه انا اهل بيت اختار الله لنا الاخرة على الدنيا ، وان اهل بيتى سيلقون بعدى بلاء وتشريدا وتطريدا ( ابن ماجة كتاب الفتن الباب 43 ) ولقوله ص « انكم ستبتلون في اهل بيتى من بعدى » ( مجمع الزوائد 9 / 194 ) بأن رسول الله قال « ان الله أبى أن يجمع لنا اهل البيت النبوة والخلافة أبدا ».

فلو كان العباس يعلم عند ذاك - على ما نعرف اليوم نحن من اخبارهم - أن عليا لا يصدر الاعن عهد عهده اليه رسول الله لما عاتبه بقوله : « لم أدفعك في شئ الا رجعت إلى متأخرا بما أكره : أشرت عليك عند وفاة رسول الله في هذا الامر فأبيت ، وأشرت عليك بعد وفات رسول الله أن تعاجل الامر فأبيت ، وأشرت عليك حين سماك عمر في الشورى أن لا تدخل معههم فأبيت ، فاحفظ عنى واحدة : كلما عرض عليك القوم فأمسك إلى أن يولوك ، واحذر هذا الرهط فانهم لا يبرحون يدفعوننا عن هذا الامر حتى يقوم لنا فيه غيرنا » ( العقد الفريد : 2 / 257 ، أنساب الاشراف 5 / 23 ) والكلام طويل الذيل ، وسيجئ في محاله انشاء الله تعالى.

الصفحة 291 من 413