فقال الزبير : نعم فأرغم الله أنفك ، فقال عثمان : فو الله لقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول إن الزبير يقتل مرتدا على الاسلام.
قال سلمان : فقال لي علي عليه السّلام فيما بيني وبينه : صدق عثمان وذلك أن الزبير يبايعنى بعد قتل عثمان فينكث بيعتي ، فيقتل مرتدا قال سليم ثم أقبل على سلمان فقال : إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله غير أربعة ، إن الناس صاروا بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله بمنزلة هارون ومن تبعه ، ومنزلة العجل ومن تبعه فعلي في سنة هارون ، وعتيق في سنة العجل ، وعمر في سنة السامري.
وسمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول لتجئ قوم من أصحابي من أهل العلية والمكانة مني ليمروا على الصراط ، فاذا رأيتهم ورأوني ، عرفتهم وعرفوني ، اختلجوا دوني ، فأقول يا رب أصحابي أصحابي ، فيقال لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم حيث فارقتهم ، فأقول : بعدا وسحقا (1).
وسمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : لتركبن امتي سنة بني اسرائيل حذو النعل بالنعل ، وحذو القذة بالقذة ، شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، وباعا بباع ، إذ التورية والقرآن كتبة يد واحدة ، في رق بقلم واحد ، وجرت الامثال و السنن سواء (2).
بيان : روى الكليني صدر الخبر عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن سليم بن قيس إلى قوله ثم يخرج فيجمع شياطينه وأبا لسته ، فينخر ويكسع ويقول كلا زعمتم أن ليس لي عليهم سبيل ، فكيف رأيتم ما صنعت بهم حتى تركوا أمر الله عز ذكره وطاعته وما أمرهم به رسول
____________________
معه ، ولما أصر عمار على الارتجاز به ، عارضه بما قال ، فعارضه النبى ص بما أبكنه و أسكته.
(1) راجع نصوص ذلك ص 22 - 32 فيما سبق من هذا الجزء.
(2)كتاب سليم بن قيس : 82 - 92 ، مع اختلاف بسير.




