ثم قال مالى ومالك لا تدعني على حالى على عهد النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم ولا بعده (1)
____________________
الاحزاب 53 ، راجع في ذلك كشف الحق للعلامة الحلى قدّس سرّه باب مطاعن عثمان ، مجمع البيان للطبرسى 8 / 366.
ولعله عليه الصلاة والسلام أراد قول رسول الله ص فيه على ما رواه الثقفى في تاريخه باسناده عن ابن عباس قال : استأذن ابوذر على عثمان فأبى أن يأذن له ، فقال لى : استأذن لى عليه قال ابن عباس : فرجعت إلى عثمان فاستأذنت له عليه ، قال : انه يؤذينى ، قلت : عسى أن لا يفعل ، فأذن له من أجلى فلما دخل عليه قال له : اتق الله يا عثمان ، فجعل يقول : اتق الله و عثمان يتوعده فقال أبوذر : انه قد حدثنى نبى الله ص أنه يجاء بك وبأصحابك يوم القيامة فتبطحون على وجوهكم فتمر عليكم البهائم فتطأكم كلما مرت أخراها ردت اولاها ، حتى يفصل بين الناس.
قال يحيى بن سلمة : فحدثنى العرزمى أن في هذا الحديث : ترفعون حتى اذا كنتم مع الثريا ضرب بكم على وجوهكم فتطأكم البهائم.
(1) من ذلك ارتجازه عليه الصلاة والسلام عند بناء مسجد الرسول ص في بدو الهجرة ، قال ابن اسحاق في السيرة 1 / 497 : وارتجز على بن ابيطالب عليه الصلاة والسلام يومئذ :
لا يسوى من يعمر المساجدا | يدأب فيه قائما وقاعدا |
ومن يرى عن الغبار حائدا.
فأخذها عمار بن ياسر فجعل يرتجز بها ، قال ابن هشام : فلما أكثر ، ظن رجل من أصحاب رسول الله أنه انما يعرض به وقد سمى ابن اسحاق الرجل ، ( وهو عثمان بن عفان على ما صرح به أبوذر الخشنى في شرح السيرة ) فقال : قد سمعت ما تقول منذ اليوم يا ابن سمية فو الله انى لارانى سأعرض هذه العصا لانفك فغضب رسول الله ص ثم قال : مالهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، ان عمارا جلدة ما بين عينى وأنفى ، فاذا بلغ ذلك من الرجل فلم يستبق فاجتنبوه.
أقول : معلوم أنه كان يرى أصلى الارتجاز لعلى عليه السّلام لكنه لم يمكنه المعارضة




