مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 413

مكرها غير علي وأربعتنا ، ولم يكن منا أحد أشد قولا من الزبير ، فانه لما بايع قال يا ابن صهاك أما والله لو لا هؤلاء الطغاة الذين أعانوك لما كنت تقدم على ومعى سيفى ، لما أعرف من جبنك ولؤمك ، ولكن وجدت طغاة تقوى بهم وتصول فغضب عمر وقال أتذكر صهاكا؟ فقال : ومن صهاك وما يمنعني من ذكرها ، وقد كانت صهاك زانية ، أو تنكر ذلك؟ أو ليس قد كانت أمة حبشية لجدي عبدالمطلب فزنا بها جدك نفيل فولدت أباك الخطاب ، فوهبها عبدالمطلب له بعد ما زنابها ، فولدته ، وإنه لعبد جدي ، ولد زنا (1) فأصلح بينهما أبوبكر وكف كل واحد

____________________

(1) روى العلامة قدّس سرّه في كتابه كشف الحق عن الكلبى - وهو من رجال أهل السنة في كتاب المثالب قال : كانت صهاك أمة حبشية لهاشم بن عبد مناف ، فوقع عليها نفيل ابن هاشم ، ثم وقع عليها عبدالعزى بن رباح ، فجاءت بنفيل جد مر بن الخطاب.

وسيجيئ في باب نسب عمر نقلا عن ابن شهر آشوب أن صهاكا كانت أمة حبشية لعبد المطلب ، وكانت ترعى له الابل ، فوقع عليها نفيل فجاءت بالخطاب ، ثم ان الخطاب لما بلغ الحلم ، رغب في صهاك فوقع عليها ، فجاءت بابنة فلفتها في خرقة من صوف ورمتها خوفا من مولاها في الطريق ، فرآها هاشم بن المغيرة مرمية فأخذها ورباها وسماها حنتمة ، فلما بلغت رآها خطاب يوما فرغب فيها وخطبها من هاشم ، فأنكحها اياه ، فجاءت بعمر بن الخطاب ، فكان الخطاب أبا وجدا وخالا لعمر ، وكانت حنتمة أما وأختا وعمة له.

وروى ابن أبى الحديد في ج 3 ص 24 : أنه قال ابوعثمان : « وبلغ عمر بن الخطاب أن أناسا من رواة الاشعار وحملة الاثار يعيبون الناس ويسلبونهم في اسلافهم فقام على المنبر وقال : اياكم وذكر العيوب والبحث عن الاصول ، فلو قلت لا يخرج اليوم من هذه الابواب الا من لا وصمة فيه لم يخرج منكم أحد فقام رجل من قريش [ وهو المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة ] فقال : اذا كنت أنا وأنت يا أمير المؤمنين نخرج. ( أقول : وكانه عرض به ) فقال : كذبت بل كان يقال لك ياقين بن قين اقعد ».

ثم قال بعد توضيح له لحديث ابى عثمان : وروى أبوالحسن المدائنى هذا الخبر في كتاب امهات الخلفاء ، وقال : انه روى عند جعفر بن محمد عليه السّلام بالمدينة ، فقال : لا تلمه

الصفحة 278 من 413