بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » (1) فقدموا من قدم الله ، وأخروا من أخر الله واجعلوا الولاية والوزارة لمن جعل الله.
فقام عمر فقال لابى بكر وهو جالس فوق المنبر : ما يجلسك فوق المنبر و هذا جالس محارب لا يقوم فيبايعك؟ أو تأمر به فنضرب عنقه ، والحسن والحسين عليهما السّلام قائمان ، فلما سمعا مقالة عمر بكيا فضمهما إلى صدره فقال : لاتبكيا فوالله ما يقدران على قتل أبيكما ، وأقبلت أم أيمن حاضنة رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال يا أبابكر ما أسرع ما أبديتم حسدكم ونفاقكم ، فأمر بها عمر فاخرجت من المسجد وقال : ما لنا وللنساء.
وقام بزيدة الاسلمى وقال : يا عمر أتثب على أخى رسول الله وأبى ولده؟ وأنت الذي نعرفك في قريش بما نعرفك؟ ألستما اللذين قال لكما رسول الله صلّى الله عليه وآله : انطلقا إلى على عليه السّلام وسلما عليه بامرة المؤمنين فقلتما أعن أمر الله وأمر رسوله؟ فقال : نعم؟ فقال أبوبكر : قد كان ذلك ولكن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال بعد ذلك : لا يجتمع لاهل بيتي الخلافة والنبوة ، فقال : والله ما قال هذا رسول الله صلّى الله عليه وآله ، والله لا سكنت في بلدة أنت فيها أمير ، فأمر به عمر فضرب وطرد.
ثم قال قم يا بن أبي طالب فبايع فقال عليه السّلام : فان لم أفعل قال : إذا والله نضرب عنقك ، فاحتج عليهم ثلاث مرات ثم مديده من غير أن يفتح كفه فضرب عليها أبو بكر ورضي بذلك منه ، فنادي علي عليه السّلام قبل أن يبايع والحبل في عنقه « يا ابن ام إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني».
وقيل للزبير : بايع ، فأبي فوثب عمرو خالد والمغيرة بن شعبة في اناس فانتزعوا سيفه فضربوا به الارض حتى كسروه ، ثم لببوه فقال الزبير وعمر على صدره يا ابن صهاك أما والله لو أن سيفي في يدي لحدث عني فبايع.
قال سلمان : ثم أخذوني فوجأوا عنقى حتى تركوها كالسلعة ، ثم أخذوا يدي وفتلوها فبايعت مكرها ثم بايع أبوذر والمقداد مكرهين ، وما بايع أحد من الامة
____________________
(1) الاحزاب : 6.




