أنشدكم الله أسمعتم رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول يوم غدير خم كذا وكذا وفي غزوة تبوك كذا وكذا ، فلم يدع على عليه السّلام شيئا قاله فيه رسول الله (ص) علانية للعامة الا -
____________________
يقصر في مؤازرته ونصرته والنصح له ولدينه كمؤازرة هرون لموسى على ما حكاه الله عزّ وجلّ في القرآن الكريم.
ولذلك ترى رسول الله ص حين يؤاخى بعد ذلك المجلس بين المهاجرين بمكة فيؤاخى بين كل رجل وشقيقه وشكله : يؤاخى بين عمر وابى بكر وبين عثمان وعبدالرحمن ابن عوف وبين الزبير وعبدالله بن مسعود ، وبين عبيدة بن الحارث وبلال وبين مصعب بن عمير وسعد بن ابى وقاص ، وبين ابى عبيدة بن الجراح وسالم مولى ابى حذيفة وبين حمزة ابن عبدالمطلب وزيد بن حارثة الكلبى ( راجع سيرة ابن هشام 1 / 504 ، المحبر 71 - 70 البلاذرى1/270) يقول لعلى عليه السّلام : والذى بعثني بالحق نبيا ما أخرتك الا لنفسى ، فانت منى بمزلة هرون من موسى الا أنه لا نبى بعدى ، وأنت أخى ووارثى ، وأنت معى في قصرى في الحنة.
ثم قال له : واذا ذاكرك أحد فقل : أنا عبدالله وأخو رسوله ولا يدعيها بعدى الا كاذب مفتر ( الرياض النضرة 2 / 168 منتخب كنز العمال 5 / 45 و 46).
ولذلك نفسه تراه ص حينما عرض نفسه على القبائل فلم ترفعوا اليه رؤسهم ثم عرض نفسه على بنى عامر بن صعصعة قال رجل منهم يقال له بيحرة بن قراس بن عبدالله بن سلمة الخيرين قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة : والله لو أنى أخذت هذا الفتى من قريش لاكلت به العرب ، ثم قال لرسول الله : أرأيت ان بايعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك ، أيكون لنا الامر من بعدك؟ قال : الامر إلى الله يضعه خيث يشاء ، قال : فقال له : أفتهدف نخورنا للعرب دونك فاذا أظهرك الله كان الامر لغيرنا؟ لا حاجة لنا بأمرك فأبوا عليه ( راجع سيرة ابن هشام 1 / 424 ، الروض الانف 1 / 264 ، بهجة المخاقل 1 / 128 ، سيرة زينى دحلان 1 / 302 ، السيرة الحلبية 2 / 3).
فلو لا أنه ص كان تعاهد مع على عليه السّلام بالخلافة والوصاية بأمر من الله عزّ وجلّ قبل ذلك لما ردهم بهذا الكلام المؤيس ، وهو بحاجة ماسة من نصرة أمثالهم.




