وروى الترمذى في سننه 5 / 300 تحت الرقم 3804 باسناده عن ابن عمر قال : آخى رسول الله بين أصحابه فجاء على تدمع عيناه فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك ثم أقبل عليهم علي عليه السّلام فقال : يا معشر المسلمين والمهاجرين والانصار!
____________________
ولم تؤاخ بينى وبين أحد! فقال له رسول الله ص : أنت أخى في الدنيا والاخرة.
وروى ابن سعد في الطبقات 3 ق 1 / 14 باسناده عن محمد بن عمر بن على عن أبيه أن النبى ص حين آخى بين أصحابه وضع يده على منكب على ثم قال : أنت أخى ترثنى و أرثك.
فحديث المؤاخاة هذه رواه البلاذرى في انساب الاشراف 1 / 270 ، وابن حنبل في مسنده 1 / 230 ، والحافظ البغدادى في تاريخ بغداد 12 / 268 والخوارزمى في المناقب 90 والمحب الطبرى في رياضه 2 / 209 وفى الذخائر 89 والهيتمى في مجمع الزوائد 9 / 173 وابن حجر في الاصابة 2 / 234 ، لسان الميزان 3 / 9 والحاكم في مستدركه 3 / 14 و 217 ، وحسام الدين الهندى في منتخب كنز العمال 5 / 45 و 46 ، إلى غير ذلك مما تجده في ذيل الاحقاق للعلامة المرعشى دامت بركاته ج 4 / 171 - 209.
وناهيك من ذلك مؤاخاته مع رسول الله ص بأمر من الله عزّ وجلّ في بدء الاسم حين نزل قوله تعالى : « وأنذر عشيرتك الاقربين » فجمع رسول الله ص قومه خاصة ثم تكلم فقال : يا بنى عبدالمطلب! انى والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ، انى قد جئتكم بخير الدنيا والاخرة وقد أمرنى الله أن أدعوكم اليه ، فأيكم يوازرنى على هذا الامر على أن يكون أخى ووصيى وخليفتى فيكم؟ قال على : فأحجم القوم جميعا وقلت - وانى لا حدثهم سنا وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشم ساقا - : أنا يا نبى الله! أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتى ثم قال : ان هذا أخى ووصيى وخليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا.
راجع تاريخ الطبرى 2 / 321 ; كامل ابن الاثير 2 / 24 ، تاريخ ابى الفداء 1 / 116 والنهج الحديدى 3 / 254 ، مسند الامام ابن حنبل 1 / 159 جمع الجوامع ترتيبه 6 / 408 ، كنز العمال 6 / 401.
وهذه المؤاخاة مع أنه كانت بأمر الله عزّ وجلّ انما تحققت بصورة البيعة والمعاهدة (الحلف ) ولم يكن للنبى ص أن يأخذ أخا ووزيرا وصاحبا وخليفة غير ولا لعلى أن




