مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 413

حلقنا رؤسنا وبذلنا له نصرتنا ، وكان الزبير أشدنا بصيرة في نصرته ، فلما أن رأى علي عليه السّلام خذلان الناس إياه وتركهم نصرته ، واجتماع كلمتهم مع أبي بكر ، و تعظيمهم إياه ، لزم بيته.

فقال عمر لابي بكر : ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع ، فانه لم يبق أحد إلا و قد بايع غيره وغير هؤلاء الاربعة ، وكان أبوبكر أرق الرجلين وأرفقهما وأدهاهما وأبعدهما غورا ، والاخر أفظهما وأغلظهما وأجفاهما ، فقال له أبوبكر : من نرسل إليه؟ فقال عمر نرسل إليه قنفذا فهو رجل فظ غليظ جاف من الطلقاء ، أحد بني عدي بن كعب ، فأرسله وأرسل معه أعونا ، وانطلق فاستأذن على علي عليه السّلام فأبي أن يأذن لهم فرجع أصحاب قنفذ إلى أبى بكر وعمر وهما جالسان في المسجد والناس حولهما ، فقالوا : لم يؤذن لنا.

فقال عمر : اذهبوا فان أذن لكم وإلا فادخلوا بغير إذن فانطلقوا فاستأذنوا فقالت فاطمة عليها السّلام أحرج عليكم أن تدخلوا علي بيتي بغير اذن ، فرجعوا وثبت قنفذ الملعون ، فقالوا : ان فاطمة قالت كذا وكذا ، فتحرجنا أن ندخل بيتها بغير اذن.

فغضب عمرو قال مالنا وللنساء ثم أمرا ناسا حوله بتحصيل الحطب (1) وحملوا

____________________

المقداد وأبوذر وسلمان ، ثم أتاهم من الليل فناشدهم فقالوا نصبحك غدوة فما جاء منهم الا الاربعة وكذلك في الليلة الثالثة.

وكان الزبير أشدهم له نصرة وأنفذهم في طاعته بصيرة ، حلق رأسه وجاء مرارا و في عنقه سيفه وكذلك الثلاثة الباقون ، الا أن الزبير ، هو كان الرأس فيهم الحديث.

(1) روى البلاذرى في تاريخه انساب الاشراف 1 / 586 عن المدائنى عن مسلمة بن محارب عن سليمان التيمى وعن ابن عون أن أبابكر أرسل إلى على يريد البيعة فلم يبايع فجاء عمر ، ومعه فتيلة فنلقته فاطمة على الباب فقالت فاطمة : يا ابن الخطاب! أتراك محرقا على بابى؟ قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء أبوك؟

وروى ابن قتيبة في كتابه الامامة والسياسة 19 : أن أبابكر بعث اليهم عمر فجاء

الصفحة 269 من 413