ما أغنانا بما معنا من القرآن عما تدعونا إليه ، ثم دخل علي عليه السّلام بيته وقال عمر لابى بكر : أرسل إلى على فليبايع ، فانا لسنا في شئ حتى يبايع ، ولو قد بايع أمناه ، فأرسل إليه أبوبكر أجب خليفة رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم فأتاه الرسول فقال له ذلك فقال له على (ع) : سبحان الله ما أسرع ما كذبتم على رسول الله صلّى الله عليه وآله إنه ليعلم ويعلم الذين حوله أن الله ورسوله لم يستخلفا غيرى ، وذهب الرسول فأخبره بما قال له ، ، فقال : اذهب فقل له أجب أمير المؤمنين أبابكر ، فأتاه فأخبره بما قال : فقال على عليه السّلام : سبحان الله! ما - والله طال العهد فينسى ، والله إنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلا لى ، ولقد أمره رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو سابع سبعة فسلموا على بامرة المؤمنين (1) فاستفهم هو وصاحبه من بين السبعة فقالا : أمر من الله ورسوله؟ فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وآله : نعم حقا من الله ورسوله ، إنه أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وصاحب لواء الغر المحجلين (2) يقعده الله عزّ وجلّ يوم القيامة
____________________
(1) روى العلامة المحدث الشهير بابن حسنويه الحنفى في كتابه : در بحر المناقب (78 على ما في الاحقاق 4 / 277 ) بالاسناده إلى أبى ذر قال : أمرنا رسول الله أن نسلم على امير المؤمنين على بن ابيطالب وقال : سلموا على أخى ووارثى وخليفتى في قومى وولى كل مؤمن من بعدى ، سلموا عليه بأمرة المؤمنين وأنه ولى كل من تسكن الارض إلى يوم العرض ولو قدمتموه لاخرجت لكم بركاتها فانه أكرم من عليها من أهلها ، قال أبوذر : فرأيته و قد تغير لونه وقال : أحق من الله يا رسول الله؟ قال ص : حق من الله أمرنى به ، ولذلك أمرتكم ، فقال وسلم عليه بامرة المؤمنين ، ثم أقبل على أصحابه وقال ما قاله.
أقول : وترى حديث التسليم في كتاب المواقف للقاضى عضد الدين الايجى 2 / 613 بشرح الجرجانى رواه عن نهاية العقول لفخر الدين الرازى قال : قال رسول الله ص : سلموا على على بامرة المؤمنين.
(2) أخرج ابونعيم في حليته 1 / 63 باسناده عن أنس قال : قال رسول الله ص يا أنس اسكب لى وضوءا ، ثم قام فصلى ركعتين ، ثم قال : يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين وخاتم الوصيين ، قال انس : قلت :




