مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 413

قال سلمان : فلما أن كان الليل ، حمل علي عليه السّلام فاطمة عليها السّلام على حمار وأخذ بيد ابنيه الحسن والحسين عليهما السّلام ، فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الانصار إلا أتاه في منزلة ، فذكرهم حقه ، ودعاهم إلى نصرته ، فما استجاب له منهم إلا أربعة وأربعون رجلا ، فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقين رؤسهم ، معهم سلاحهم ، ليبايعوه على الموت ، فأصبحوا فلم يواف منهم أحد إلا أربعة فقلت لسلمان : من الاربعة؟ فقال : أنا وأبوذر والمقداد والزبير بن العوام ، ثم أتاهم علي عليه السّلام من الليلة المقبلة ، فناشدهم فقالوا نصبحك بكرة ، فما منهم أحد أتاه غيرنا ، ثم أتاهم الليلة الثالثة : فما أتاه غيرنا (1).

فلما رأى علي عليه السّلام غدرهم ، وقلة وفائهم له ، لزم بيته ، وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه ، فلم يخرج من بيته حتى جمعه ، وكان في الصحف والشظاظ و الاكتاف والرقاع ، فلما جمعه كله وكتبه بيده : تنزيله وتأويله ، والناسخ منه و المنسوخ ، بعث إليه أبوبكر اخرج فبايع ، فبعث إليه علي عليه السّلام أني مشغول وقد آليت على نفسي يمينا أن لا أرتدي برداء إلا للصلاة حتى أولف القرآن وأجمعه (2).

____________________

(1) راجع شرح ذلك في ص 186 من هذا الجزء.

(2) اجع نصوص ذلك ص 205 من هذا الجزء نقلا عن منتخب كنز العمال 2 / 162 شرح النهج الحديدى 2 / 16.

وأخرج ابن شهر آشوب السروى في مناقبه 2 / 41 عن أبى نعيم في حليته والخطيب في اربعينه بالاسناد عن السدى عن عبد خير عن على عليه السّلام قال : لما قبض رسول الله أقسمت - او حلفت - أن لا أضع رداى على ظهرى حتى أجمع ما بين اللوحين ، فما وضعت رداى حتى جمعت القرآن.

قال : وفى أخبار أهل البيت عليهم السّلام « أنه آلى أن لا يضع رداءه على عاتقه الا للصلاة حتى يؤلف القرآن ويجمعه » فانقطع عنهم مدة إلى ان جمعه ثم خرج اليهم به في ازار يحمله وهم مجتمعون في المسجد ، فأنكروا مصيره بعد انقطاع مع البستة فقالوا : لامر

الصفحة 265 من 413