مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 413

فعاقبه الله أن وجئ في عنقه حتى صيرت كهيئة السلعة حمراء ، وأبوذر كان منه إلى وقت الظهر ، فعاقبه الله إلى أن سلط عليه عثمان حتى حمله على قتب ، وأكل لحم إليتيه ، وطرده عن جوار رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فأما الذي لم يتغير منذ قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى فارق الدنيا طرفة عين فالمقداد بن الاسود(1) لم يزل

____________________

آخر ما سيأتى من نصوص كلامه.

(1) وقد كان متصلبا شجاعا ذا بأس وصولة في يقين وهو صاحب المقالة المعروفة في بدر على ما نقله أصحاب السير :

روى ابن هشام في السيرة 1 / 614 أن رسول الله ص لما أتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم ، استشار الناس وأخبرهم عن قريش فقام أبوبكر الصديق فقال و أحسن ، ثم قام عمر بن الخطاب فقال وأحسن ثم قام المقداد بن عمرو فقال : يا رسول الله امض لما أراك الله فنحن معك ، والله لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى : « اذهب أنت وربك فقاتلا انا ههنا قاعدون » ولن اذهب أنت وربك فقاتلا أنا معكما مقاتلون ، فو - الذى بعثك بالحق ، لو سرت بنا إلى برك الغماد ( موضع باليمن ، او هو اقصى هجر ، او مدينة بالحبشة ) لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه ، فقال له رسول الله خيرا ودعا له به ، راجع في ذلك اسد الغابة ج 4 / 410 ، تاريخ الطبرى 2 / 434 ، تاريخ البلاذرى 1 / 293 الاغانى لابى الفرج 4 / 176 و 177 ط دار الكتب ولفظه :

قال عبدالله بن مسعود : شهدت من المقداد مشهدا لان اكون صاحبه أحب إلى مما في الارض م كل شئ كان رجلا فارسا وكان رسول الله اذا غضب احمارت وجنتاه فأتاه المقداد على تلك الحال فقال : أبشر يا رسول الله فو الله لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا أنا ههنا قاعدون ولكن والذى بعثك بالحق لنكونن بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وشمالك أو يفتح الله تبارك وتعالى.

ومثل ذلك في طبقات ابن سعد ج 3 ق 1 / 115 باختصار ، وروى الهيثمى مثل الاول في مجمع الزوائد 8 / 307 باسناده عن انس وظاهر لفظه أن مقالته تلك كانت في غزوة الحديبية عند بيعة الشجرة.

الصفحة 261 من 413