الصحيحين باسنادهم إلى ابن عباس قال : خطب رسول الله (ص) فقال : يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله عراة حفاتا غرلا ثم تلا « كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين »(1) ثم قال : ألا وإن أول الخلايق يكسى يوم القيامة إبراهيم ، وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال العبد الصالح : « وكنت عليهم شهيدا مادمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد »(2) فيقال : إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم.
قال مسلم : وفي حديث وكيع ومعاذ : فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك(3).
36 - مد : من الجمع بين الصحيحين من المتفق عليه بين الصحيحين باسناده عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : والذي نفسي بيده لاذودن رجالا عن حوضى كما تذاد الغريبة من الابل عن الحوض.
قال : وأخرجه البخارى من حديث الزهرى ، عن سعيد بن المسيب أنه كان يحدث عن بعض أصحاب النبى صلّى الله عليه وآله قال : يرد على الحوض يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلؤن عن الحوض فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال إنه لا علم لك بما
____________________
(1) الانبياء : 104.
(2) المائدة : 117.
(3) الطرائف : 113 ، عمدة ابن البطريق : 242 ، والحديث هو الذى مر تحت - الرقم 32 من كتاب الكشف باخراجه عن الحافظ الكنجى ترى الحديث وما هو بمضمونه في صحيح البخارى الباب 8 و 48 من كتاب الانبياء ، صحيح مسلم كتاب الجنة تحت الرقم 58 ، صحيح الترمذى الباب 3 من كتاب القيامة ، صحيح النسائى الباب 119 من كتاب الجنائز ، سنن ابن ماجة الباب 76 من كتاب المناسك ، مسند ابن حنبل ج 1 ص 35 و 253 و 258.




