مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 413

عليه السّلام قال : إن الناس لما صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبابكر لم يمنع أمير المؤمنين عليه السّلام من أن يدعو إلى نفسه إلا نظرا للناس ، وتخوفا عليهم أن يرتدوا عن الاسلام ، فيعبدوا الاوثان ، ولا يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وكان الاحب إليه أن يقرهم على ما صنعوا من أن يرتدوا عن الاسلام ، وإنما هلك الذين ركبوا ما ركبوا ، فأما من لم يصنع ذلك ودخل فيما دخل فيه الناس على غير علم ولا عداوة لامير المؤمنين عليه السّلام فان ذلك لا يكفره ، ولا يخرجه من الاسلام فلذلك كتم على عليه السّلام أمره ، وبايع مكرها حيث لم يجد أعوانا(1).

بيان : قوله عليه السّلام : « من أن يرتدوا عن الاسلام » أي عن ظاهره والتكلم بالشهادتين ، فابقاؤهم على ظاهر الاسلام كان صلاحا للامة ليكون لهم ولاولادهم طريق إلى قبول الحق وإلى الدخول في الايمان في كرور الازمان ، وهذا لا ينافي مامر وسيأتي أن الناس ارتدوا إلا ثلاثة ، لان المراد فيها ارتدادهم عن الدين واقعا ، وهذا محمول على بقائهم على صورة الاسلام وظاهره ، وإن كانوا في أكثر الاحكام الواقعية في حكم الكفار ، وخص عليه السّلام هذا بمن لم يسمع النص على أمير المؤمنين عليه السّلام ولم يبغضه ولم يعاده فان من فعل شيئا من ذلك فقد أنكر قول النبى صلّى الله عليه وآله ، وكفر ظاهرا أيضا ولم يبق له شئ من أحكام الاسلام ووجب قتله.

39 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد عن على بن النعمان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن عبدالرحيم القصير قال : قلت لابي جعفر عليه السّلام : إن الناس يفزعون إذا قلنا إن الناس ارتدوا ، فقال : يا عبد - الرحيم إن الناس عادوا بعد ما قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله أهل جاهلية(1) إن الانصار

____________________

(1) الكافى ج 8 / 295.

(2) يعنى كما قال عزّ وجلّ وحكم به « أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم » والا - نقلاب على الاعقاب ليس الا احياء أمر الجاهلية ولعله عليه السّلام أشار إلى قوله ص في الصحيح « من لم يعرف امامه مات ميتة جاهلية » راجع شرح ذلك في كتاب الامامة من بحار الانوار ج.

الصفحة 256 من 413