مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 413

35 - كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن أبى هاشم قا ل : لما أخرج بعلي عليه السّلام خرجت فاطمة عليها السّلام واضعة قميص رسول الله (ص) على رأسها ، آخذة بيدي ابنيها ، فقالت : مالي ولك يا أبابكر؟ تريد أن تؤتم ابني وترملني من زوجي؟ والله لو لا أن يكون سيئة لنشرت شعري ، ولصرخت إلى ربى ، فقال رجل من القوم : ما تريد؟ إلى هذا؟ ثم أخذت بيده فانطلقت به(1).

وبالاسناد عن أبان ، عن علي بن عبدالعزيز عن عبدالحميد الطائى ، عن أبى جعفر عليه السّلام قال : والله لو نشرت شعرها ماتوا طرا(2).

بيان : المشهور في كتب اللغة أن الايتام ينسب إلى المرأة يقال : أيتمت المرءة أي صار أولادها يتامى ، والتيتيم جعله يتيما ، والارملة المرأة التي لازوج لها ، وقولها عليها السّلام « أن تكون سيئة » أي مكافاة السيئة بالسيئة ، وليست من عادة الكرام فيكون إطلاق السيئة عليها مجازا أو أريد بها مطلق الاضرار ، ويمكن أن يراد بها المعصية أي نهيت عن ذلك ولا يجوز لى فعله ، قوله : « ما تريد إلى هذا » لعل فيه تضمين معنى القصد أي قال مخاطبا لابي بكر أو عمر ما تريد بقصدك إلى هذا الفعل؟ أتريد أن تنزل العذاب على هذه الامة؟ ويحتمل أن يكون « إلى هذا » استفهاما آخر أي أتنتهي إلى هذا الحد من الشدة والفضيحة ، قوله عليه السّلام : طرا أي

____________________

(1) الكافى 8 / 237 ، وقال اليعقوبى في تارخيه 2 / 116 : وبلغ أبابكر وعمر أن جماعة من المهاجرين والانصار قد اجتمعوا مع على بن ابيطالب في منزل فاطمة بنت رسول الله ، فأتوا في جماعة حتى هجموا على الدار وخرج على [ وخرج الزبير ] ومعه السيف فلقيه عمر فصارعه فصرعه وكسر سيفه! ودخلوا الدار فخرجت فاطمة فقالت : والله لتخرجن أولا كشفن شعرى ولا عجن إلى الله ، فخرجوا وخرج من كان في الدار ، وأقام القوم أياما ثم جعل الواحد بعد الواحد يبايع ولم يبايع على عليه السّلام الا بعد ستة أشهر ، وقيل : أربعين يوما.

(2) الكافى 8 / 238.

الصفحة 253 من 413