33 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن على بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سدير قال : كنا عند أبي جعفر عليه السّلام فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيهم (ص) واستذلالهم أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال رجل من القوم أصلحك الله فأين كان عز بني هاشم وماكانوا فيه من العدد؟ فقال أبوجعفر عليه السّلام : ومن كان بقي من بني هاشم؟ إنما كان جعفر وحمزة فمضيا ، وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالاسلام ، عباس وعقيل ، وكانا من الطلقاء ، أما والله لو أن حمزة وجعفرا كانا بحضرتهما ، ما وصلا إلى ماوصلا إليه ، ولو كانا شاهديهما لاتلفا نفسيهما(1).
بيان : الضمير في نفسيهما راجع إلى حمزة وجعفر ، وإرجاعه إلى أبي بكر وعمر بعيد.
34 - كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد ابن الحصين ، عن خالد بن يزيد القمي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ : « وحسبوا أن لا تكون فتنة » قال : حيث كان النبى صلّى الله عليه وآله بين أظهرهم « فعموا وصموا » حيث قبض رسول الله (ص) « ثم تاب الله عليهم » حيث قام أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « ثم عموا وصموا » إلى الساعة(2).
____________________
(1) الكافى 8 / 190.
(2) الكافى 8 / 199 والاية في سورة المائدة : 71 ، وقال المؤلف قدّس سرّه في شرحه على الكافى ( مرآت العقول ) المشهور بين المفسرين أنها لبيان حال بنى اسرائيل ، اى حسبت بنو اسرائيل أن لا يصيبهم بلاء وعذاب بقتل الانبياء وتكذيبهم وعلى تفسيره عليه السلام المراد الفتنة التى حدثت بعد النبى ص من غضب الخلافة وعماهم عن دين الحق وصممهم عن استماعه وقبوله.
أقول : مبنى التأويل على قول رسول الله « لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ... »




