كتابه عن أبيه ، عن أبي الحسن الرضا ، عن آبائه عليهم السّلام قال : لما أتى أبوبكر وعمر إلى منزل أمير المؤمنين عليه السّلام وخاطباه في أمر البيعة ، وخرجا من عنده ، خرج أمير المؤمنين عليه السّلام إلى المسجد فحمد الله وأثنى عليه بما اصطنع عندهم أهل البيت إذ بعث فيهم رسولا منهم ، وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ثم قال :
إن فلانا وفلانا أتياني وطالباني بالبيعة لمن سبيله أن يبايعني ، أنا ابن عم النبى وأبوبنيه والصديق الاكبر ، وأخو رسول الله صلّى الله عليه وآله لا يقولها أحد غيري إلا كاذب ، وأسلمت وصليت قبل كل أحد ، وأنا وصيه وزوج ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد وأبوحسن وحسين سبطي رسول الله (ص) ونحن أهل بيت الرحمة ، بنا هداكم الله ، وبنا استنقذكم من الضلالة ، وأنا صاحب يوم الدوح(1) وفي نزلت سورة من القرآن(2) وأنا الوصى على الاموات من هل بيته صلّى الله عليه وآله ، و
____________________
(1) يريد عليه السّلام يوم الغدير ، حيث أمر رسول الله ص بدوحات فقممن ، ومنه قول كميت :
ويوم الدوح دوح غدير خم | أبان له الولاية لو أطيعا |
راجع غديرية كميت في الكتاب الممتع الغدير 2 / 180 وما بعده.
(2) يريد عليه السّلام سورة الدهر النازلة فيه وفى أهل بيته : فاطمة زوجته وابنيه الحسن والحسين عليهم السّلام وترى البحث عن ذلك مستوفى في ج 35 / 237 - 257 من بحار الانوار تاريخ مولانا أمير المؤمنين الباب السابع ، وان شئت راجع احقاق الحق بذيل العلامة المرعشى دام ظله ج 3 ص 157 - 170 الغدير للامينى 3 / 107 - 112.
وأما الاعتراض على ذلك بأبن السورة مكية وزواج على عليه السّلام بفاطمة الصديقة الطاهرة كان بالمدينة ، فعندى أن السورة - وان كانت نازلة بمكة على ما يشهد به سياق آياتها صدرا وذيلا - الا أنها تذكر في أوصاف المؤمنين مالا يمكن تطبيقها وتحقيقها والاذعان بتحققها الا في العترة الطاهرة أهل بيت النبى الاقدس وهم : على وفاطمة وابناهما الحسن والحسين والذرية الطاهرة منهم.




