فيقال : إنهم لم يزالوا مرتد ين على أعقابهم مذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى عليه السّلام « وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم » إلى قوله : « العزيز الحكيم »(1)
قلت : (2) هذاحديث صحيح متفق على صحته من حديث المغيرة بن النعمان رواه البخاري في صحيحه عن محمد بن كثير ، عن سفيان ، ورواه مسلم في صحيحه عن محمد بن بشار بن بندار ، عن محمد بن جعفر غندر عن شعبة ، ورزقناه بحمد الله عاليا من هذا الطريق ، هذا آخركلامه(3).
بيان : الغرل بضم الغين المعجمة ثم الراء المهملة جمع الاغرل وهو الاغلف.
33 - أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس أن أميرالمؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ليجيئن قوم من أصحابي من أهل العلية والمكانة منى ليمروا
____________________
(1) المائدة : 117.
(2) من كلام صاحب الكفاية : الكنجى.
(3) كشف الغمة ج 1 ص 147 ، وقوله : « هذا آخر كلامه » من تتمة كلام الاربلى في - الكشف ، يشير إلى أن كلام صاحب الكفاية : الكنجى الحافظ ينتهى ههنا ، لا عند قوله تعالى « العزيز الحكيم » ، فهو الذى شكر سند الحديث ثم قا ل : رزقناه عالي وزاد في المصدر بعد ذلك .. وليس هذا موضع هذا الحديث ، ولعله ذكره من أجل قوله « نعوذ بالله من الحور بعد الكور ». يريد بكلامه هذا أن الكنجى الحافظ انما ذكر - الحديث المذكور في غير مورده ، تحقيقا لما كان بخلده من أن أصحاب النبى ص كانوا قد نقضوا ايمانهم بعد توكيدها وقوله « نعوذ بالله من الحور بعد الكور » ويقال ايضا : « حار بمد ماكار » اصله من كور العمامة وادارتها ثم حورها ونقضها.
واما الحديث ، فقد رواه البغوى أيضا في كتابه المصابيح على ما في مشكاته ص 483 و قال : متفق عليه ، يعنى في صحيحى البخارى ومسلم ( 8 / 157 ).




