منها،أو لان فاطمة بنت أسد ربته صلّى الله عليه وآله فكانت أما مربية،ولذا قال صلّى الله عليه وآله : حين أخبره أمير المؤمنين بموتها وقال ماتت امي « بل امي »(1) أو انه عليه السّلام قرأ الاية إشارة إلى مشابهة الواقعتين والاوسط أظهر.
16 - شى : عن بعض أصحابنا عن أحدهما قال : إن الله قضى الاختلاف على خلقه ، وكان أمرا قد قضاه في علمه ، كما قضى على الامم من قبلكم ، وهي السنن والامثال يجري على الناس ، فجرت علينا كما جرت على الذين من قبلنا ، وقول الله حق ، قال الله تبارك وتعالى لمحمد صلّى الله عليه وآله « سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا و لا تجد لسنتنا تحويلا »(2) وقال : « فهل ينظرون إلا سنة الاولين ، فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا »(3) وقال : « فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إنى معكم من المنتظرين »(4) وقال عليه السّلام : « لا تبديل لقول الله »(5) وقد قضى الله على موسى عليه السّلام وهو مع قومه يريهم الايات والنذر ، ثم مروا على قوم يعبدون أصناما « قالوا ياموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون »(6) فاستخلف موسى هارون فنصبوا عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى ، وتركوا هارون فقال : يا قوم إنما فتنتم به و إن ربكم الرحمن فاتبعونى وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى (7).
____________________
(1) وهكذا قوله صلّى الله عليه وآله « اللهم اغفر لامى فاطمة بنت اسد » راجع ج 35 / 179 و 180.
(2) أسرى : 77.
(3) فاطر : 43.
(4) يونس : 102.
(5) الروم : 30.
(6) راجع ص 30 فيما سبق.
(7) راجع الايات 91 - 88 من سورة طه.




