صلّى الله عليه وآلهوسلم يقول : يا علي أنت وشيعتك على الفطرة والناس منها براء.
فهلا قبلتم من نبيكم ، كيف وهو يخبركم بانتكاصكم ، وينهاكم عن خلاف وصيه وأمينه ووزيره وأخيه ووليه ، أطهركم قلبا وأعلمكم علما وأقدمكم اسلاما وأعظمكم غناء عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أعطاه تراثه(1) وأوصاه بعداته واستخلفه
____________________
الله عزّ وجلّ وعصمهم عن الاختلاف بعلم من لدنه وورع ذاتى يحجزهم عن الخلاف ، وهم الذين خلقهم للرحمة لا للعذاب فلا يزال ينظر اليهم بعين الرحمة والعناية ويعصمهم عن الخلاف والاختلاف في الدين بالالهام أو الفقر في الاسماع والنكت في الاذان ، ويؤيدهم بالروح القدسى ليكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول شهيدا عليهم.
وأما الحاق الشيعة بهم كما في هذا الخبر ، فهو الحاق بآل محمد تبعا ، اذا كانوا يصدرون عن أمر آل محمد ونهيهم ويتبعونهم حق الاتباع فانهم ذلك.
(1) لما قرب وفاته ص دعا عليا عليه السّلام فضمه اليه ثم نزع خاتمه من أصبعه وسلمها إلى على وقال : تختم بهذا في حياتى ثم سلم اليه مغفره ودرعه ورايته والبرد والقضيب و بغلته دلدل وناقبه الصهباء وغير ذلك مما كان من خصائصه وقال : يا على اقبضها في حياتى حتى لا ينازعك فيها أحد بعد وفاتى.
روى ذلك الكلينى في الكافى ج 1 ص 236 ، والصدوق في علل الشرايع 1 / 160 162 ط قم والمفيد في الارشاد : 87 - 88 ، وشيخ الطائفة في أماليه 2 ، 185 و 214 و اعترف بذلك من أهل الجماعة ابن كثير في البداية والنهايه 6 / 9 ومحب الدين الطبرى في الرياض النضرة 2 / 17.
ناهيك من جميع ذلك ما رواه الطبرى في تاريخه ج 2 ص 321 وأخرجه الصدوق في علله 1 / 163 وابن شهر آشوب في مناقبه 2 / 25 عن ربيعة بن ناجد - واللفظ للطبرى - أن رجلا قال لعلى عليه السّلام يا أمير المؤمنين بم ورثت ابن عمك دون عمك؟ فقال على هاؤم! ثلاث مرات ، حتى أشرأب الناس ونشروا آذانهم ثم قال : وذكر عليه السّلام حديث الدار في اول البعثة وفيه : ثم قال رسول الله : يا بنى عبدالمطلب انى بعثت اليكم بخاصة و.




