7 - ثم قام عمار بن ياسر - ره - فقال : يا أبابكر لا تجعل لنفسك حقا جعله الله عزّ وجلّ لغيرك ، ولا تكن أول من عصى رسول الله وخالفه في أهل بيته ، واردد الحق إلى أهله يخف ظهرك ، ويقل وزرك ، وتلقى رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو عنك راض ثم تصير إلى الرحمن فيحاسبك بعملك ، ويسألك عما فعلت.
8 - ثم قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال : يا أبابكر ألست تعلم أن رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم قبل شهادتي وحدي ، ولم يرد معي غيري؟ قال : نعم ، قال : فأشهد بالله أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : أهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل وهم الائمة الذين يقتدى بهم.
9 - ثم قام أبوالهيثم بن التيهان فقال : أنا أشهد على النبي أنه أقام عليا فقالت الانصار ما أقامه إلا للخلافة ، وقال بعضهم : ما أقامه إلا ليعلم الناس أنه ولي من كان رسول الله (ص) مولاه ، فقال عليه السّلام : إن أهل بيتي نجوم أهل الارض فقدموهم ولا تقدموهم.
10 - ثم قام سهل بن حنيف فقال أشهد أني سمعت رسول الله (ص) قال على المنبر إمامكم من بعدى على بن أبي طالب عليه السّلام وهو أنصح الناس لامتي.
11 - ثم قام أبوأيوب الانصاري فقال : اتقوا الله في أهل بيت نبيكم ، وردوا هذا الامر إليهم ، فقد سمعتم كما سمعنا في مقام بعد مقام من نبي الله صلّى الله عليه وآله أنهم أولى به منكم ، ثم جلس.
12 - ثم قام زيد بن وهب(1) فتكلم وقام جماعة بعده فتكلموا بنحو هذا فأخبر الثقة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله أن أبابكر جلس في بيته ثلاثة أيام ، فلما كان اليوم الثالث أتاه عمر بن الخطاب وطلحة والزبير وعثمان بن عفان وعبدالرحمن ابن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبوعبيدة بن الجراح ، مع كل واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم ، شاهرين للسيوف ، فأخرجوه من منزله ، وعلا المنبر فقال قائل منهم : والله لئن عاد منكم أحد فتكلم بمثل الذي تكلم به لنملئن أسيافنا منه ،
____________________
(1) زيد بن وهب هذا كان هو الراوى وسيتكلم مؤلفنا العلامة حول ذلك.




