27 - شى : عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه قال : قلت لابي جعفر عليه السّلام : إن العامة تزعم أن بيعة أبى بكر حيث اجتمع لها الناس كانت رضا لله وما كان الله ليفتن امة محمد من بعده ، فقال أبوجعفر عليه السّلام : وما يقرؤن كتاب الله؟ أليس الله يقول : « وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم »(1) الاية قال : فقلت له : إنهم يفسرون هذا على وجه آخر ، قال : فقال : أو ليس قد أخبر الله عن الذين من قبلهم من الامم أنهم اختلفوا من بعد ماجاء تهم البينات ، حين قال : « وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس » إلى قوله : « فمنهم من آمن ومنهم من كفر »(2) الاية ففي هذا ما يستدل به على أن أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام قداختلفوا من بعده ، فمنهم من آمن ومنهم من كفر(3).
بيان : الاية هكذا « تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس و لو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جائتهم البينات ، ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد » والاستدلال بها من وجهين :
الاول : شمولها لامة نبينا صلّى الله عليه وآله.
والثانى : بانضمام ما تواتر عن النبى صلّى الله عليه وآله أن كل ما وقع في الامم السالفة يقع في هذه الامة ، ويحتمل أيضا أن يكون الغرض دفع الاستبعاد عن وقعه في تلك الامة كما هو ظاهر الخبر.
28 - شى : عبدالصمد بن بشير ، عن أبى عبدالله عليه السّلام قال : تدرون مات النبى صلّى الله عليه وآله أو قتل؟ إن الله يقول : « أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم » فسم
____________________
(1) ال عمران : 144.
(2) البقرة : 253.
(3) تفسير العياشى ج 1 ص 200.




