مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 413

إذا كنت لا تقوم بحجج قريش لم أقمت نفسك هذا المقام؟ والله لقد هممت أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى أبي حذيفة ، قال : فنزل ثم أخذ بيده وانطلق إلى منزله وبقوا ثلاثة أيام لا يدخلون مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فلما كان في اليوم الرابع جاءهم خالد بن الوليد ومعه ألف رجل ، وقال لهم : ما جلوسكم فقد طمع فيها والله بنو هاشم ، وجاءهم سالم مولى أبى حذيفة ومعه ألف رجل ، وجاءهم معاذ بن جبل ومعه ألف رجل فما زال يجتمع رجل رجل حتى اجتمع أربعة آلاف فخرجوا شاهرين أسيافهم يقدمهم عمر بن الخطأب حتى وقفوا بمسجد النبى (ص) فقال عمر : والله يا صحابة على لئن ذهب الرجل منكم يتكلم بالذي تكلم به بالامس لنأخذن الذي فيه عيناه.

فقام إليه خالد بن سعيد بن العاص وقال : يا ابن صهاك الحبشية أبأسيافكم تهددونا ، أم بجمعكم تفزعونا؟ والله إن أسيافنا أحد من أسيافكم ، وإنا لاكثر منكم ، وإن كنا قليلين ، لان حجة الله فينا ، والله لو لا أني أعلم أن طاعة إمامى أولى بي لشهرت سيفى ، ولجاهدتكم في الله إلى أن ابلى عذري ، فقاله له أمير المؤمنين اجلس يا خالد ، فقد عرف الله مقامك ، وشكر لك سعيك فجلس.

وقام إليه سلمان الفارسي وقال : الله أكبر الله أكبر ، سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وإلا صمتا يقول : بينا أخى وابن عمى جالس في مسجدي مع نفر من أصحابه إذ يكبسه جماعة من كلاب أهل النار ، يريدون قتله وقتل من معه ، ولست أشك ألا وإنكم هم ، فهم به عمر بن الخطاب فوثب إليه أمير المؤمنين عليه السّلام وأخذ بمجامع ثوبه ثم جلد به الارض ، ثم قال يا ابن صهاك الحبشية ، لو لا كتاب من الله سبق وعهد من رسول الله صلّى الله عليه وآله تقدم لاريتك أينا أضعف ناصرا وأقل عددا ثم التفت إلى أصحابه فقال انصرفوا رحمكم الله ، فوالله لا دخلت المسجد إلا كما دخل أخواى موسى وهارون إذ قال له أصحاب إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هيهنا قاعدون ، والله

____________________

اللفظة فكثير من الناس رواها « أقيلونى فلست بخيركم » ومن الناس من أنكر هذه اللفظة و انما روى « وليتكم ولست بخيركم » وسيجئ تمام الكلام في ذلك في ابواب المطاعن.

الصفحة 203 من 413