الحق من الباطل يا أبابكر أنسيت أم تناسيت أم خدعتك نفسك : سولت لك الاباطيل أو لم تذكر ما أمرنا به رسول الله (ص) من تسمية على عليه السّلام بإمرة المؤمنين ، والنبي بين أظهرنا ، وقوله في عدة أوقات : هذا أمير المؤمنين ، وقاتل القاسطين ، فاتق الله وتدارك نفسك قبل أن لا تدركها ، وأنقذها مما يهلكها ، واردد الامر إلى من هو أحق به منك ، ولا تتماد في اغتصابه ، وراجع وأنت تستطيع أن تراجع ، فقد محصنتك النصح ، ودللتك على طريق النجاة ، فلا تكونن ظهيرا للمجرمين.
6 - ثم قام عمار بن ياسر فقال : يا معاشر قريش يا معاشر المسلمين إن كنتم علمتم وإلا فاعلموا أن أهل بيت نبيكم أولى به وأحق بارثه ، وأقوم بأمور الدين وآمن على المؤمنين ، وأحفظ لملته ، وأنصح لامته ، فمروا صاحبكم فليرد الحق إلى أهله قبل أن يضطرب حبلكم ، ويضعف أمركم ، ويظفر عدوكم ، ويظهر شتاتكم وتعظم الفتنة بكم ، وتختلفون فيما بينكم ، ويطمع فيكم عدوكم ، فقد علمتم أن بنى هاشم أولى بهذا الامر منكم ، وعلي من بينهم وليكم بعهد الله ، وبرسوله ، وفرق ظاهر قد عرفتموه في حال بعد حال عند سد النبى صلّى الله عليه وآله أبوابكم التي كانت إلى المسجد فسدها كلها غير بابه(1) وإيثاره إياه بكريمته فاطمة دون
____________________
مجمع الزوائد ج 9 ص 127 وهكذا حديث عمران بن الحصين ويقال انه اخا بريدة لامه أخرجه ابوداود الطيالسى في مسنده : 111 تحت الرقم 829 ، الترمذى في صحيحه ج 5 ص 296 تحت الرقم 3796 و 3809 وأخرجه عنه في مشكاة المصابيح 564 جامع الاصول 9 / 470 ، ورواه النسائى في الخصائص : 33 و 26 مستدرك الصحيحين ج 3 ص 110 ، إلى غير ذلك من المعاجم الحديثية راجع بسط ذلك في ذيل الاحقاق ج 5 ص 274 - 317.
(1) حديث سد الابواب الاباب على عليه السّلام قد مر في ج 39 ص 19 - 34 من بحار الانوار تاريخ مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وأخرج المؤلف العلامة من روايات الفريقين في ذلك ما فيه غناء وكفاية ، وان شئت راجع ذيل الاحقاق ج 5 ص 540 - 586 ، فقد أخرجه عن الترمذى ج 13 ص 173 ط الصاوى بمصر ، وهو في ط الاعتماد ج 5 ص 305 تحت الرقم 3815 ، وعن النسائى في الخصائص : 13 و 14 ، الحافظ أبى نعيم في الحلية 4 / 153 ،




