مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 413

ذلك اسم لك في حياتك وبعد وفاتك ، ولا تركن إلى دنياك ، ولا تغررك قريش وغيرها ، فعن قليل تضمحل عنك دنياك ، ثم تصير إلى ربك فيجزيك بعملك وقد علمت و تيقنت أن علي بن أبي طالب عليه السّلام صاحب هذا الامر بعد رسول الله (ص) فسلمه اليه بما جعله الله له ، فانه أتم لسترك وأخف لوزرك فقد والله نصحت لك إن قبلت نصحى ، وإلى الله ترجع الامور.

5 - ثم قام بريدة الاسلمى(1) فقال إنا لله وإنا إليه راجعون ، ماذا لقي

____________________

(1) بريدة بن الحصيب الاسلمى أبوساسان وأبوعبدالله كان ذا بيت كبير في قومه مر به رسول الله مهاجرا فأسلم هو ومن معه وكانوا ثمانين بيتا فصلوا خلف رسول الله ص العشاء الاخرة ثم قدم عليه ص بعد غزوة أحد وشهد معه المشاهد كلها وولاه رسول الله صدقات قومه ، روى أنه لما سمع بفوت النبى ص وكان في قبيلته ، أخذ رايته فنصبها على باب بيت أمير المؤمنين فقال له عمر : الناس اتفقوا على بيعة أبى بكر ، مالك تخالفهم؟ فقال : لا أبايع غير صاحب هذا البيت.

واما حديث التسليم على على بامرة المؤمنين فقد أخرجه العلامة المرعشى دام ظله في ذيل الاحقاق عن معاجم كثيرة من كتب أهل السنة راجع ج 4 ص 275 وما بعده.

وأما حديث خلافه فقد روى علم الهدى في الشافى 398 عن الثقفى باسناده عن سفيان بن فروة عن أبيه قال : جاء بريدة حتى ركز رايته في وسط أسلم ثم قال : لا أبايع حتى يباع على بن أبيطالب ، فقال على : يا بريدة ادخل فيما دخل فيه الناس ، فان اجتماعهم أحب إلى من اختلافهم اليوم. وباسناده عن موسى بن عبدالله بن الحسن قال : أبت أسلم أن تبايع ، فقالوا : ماكنا نبايع حتى يبايع بريدة لقول النبى ص لبريدة « على وليكم من بعدى » قال : فقال على : ان هؤلاء خيرونى أن يظلمونى حقى وأبايعهم ، وارتد الناس حتى بلغت الردة أحدا فاخترت أن أظلم حقى وان فعلوا ما فعلوا.

أقول : وحديث بريدة « يا بريدة لا تبغض عليا [ لا تقع في على ] ان عليا منى وانا منه و هو ولى كل مؤمن بعدى » من المتواترات وقد أخرجه أصحاب الصحاح راجع مسند الامام ابن حنبل ج 5 ص 356 ، خصائس النسائى : 33 شرح النهج الحديدى ج 2 ص 430 ،

الصفحة 198 من 413