مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 413

له فان عمرك الله لسلموا هذا الامر إليك ، ولا يختلف عليك اثنان بعد هذا ألا و أنت به خليق ، وله حقيق ، ولا تبعث الفتنة قبل أو ان الفتنة قد عرفت ما في قلوب العرب وغيرهم عليك.

فقال أمير المومنين عليه السّلام : يا معاشر المهاجرين والانصار الله الله لا تنسوا عهد نبيكم إليكم في أمري ، ولا تخرجوا سلطان محمد من داره وقعر بيته إلى دوركم وقعر بيوتكم ، وتدفعوا أهله عن حقه ومقامه في الناس ، يا معاشر الجمع إن الله قضى وحكم ونبيه أعلم وأنتم تعلمون أنا أهل البيت أحق بهذا الامر منكم ، أما كان منا القارئ لكتاب الله الفقيه في دين الله ، المضطلع بأمر الرعية ، والله إنه لفينا لا فيكم ، فلا تتبعوا الهوى فتزدادوا من الحق بعدا ، وتفسدوا قديمكم بشر من حديثكم.

فقال بشير بن سعد الانصاري الذي وطأ الامر لابي بكر ، وقالت جماعة الانصار : يا أبا الحسن لو كان هذا الكلام سمعته الانصار منك قبل الانضمام لابي بكر ، ما اختلف فيك اثنان(1) فقال علي عليه السّلام : ياهؤلاء أكنت أدع رسول الله (ص) مسجى لا أواريه وأخرج أنازع في سلطانه؟ والله ما خفت أحدا يسمو له وينازعنا أهل البيت فيه ، ويستحل ما استحللتموه(2) ولا علمت أن رسول الله صلّى الله عليه وآله ترك

____________________

(1) إلى هنا يتفق الرواية مع ما ذكره ابن قتيبة في الامامة والسياسة وابن أبي الحديد نقلا عن الجوهرى مؤلف السقيفة.

(2) رواه في الامامة والسياسة 19 وزاد بعده : وخرج على كرم الله وجهه يحمل فاكمة بنت رسول الله على دابة ليلا في مجالس الانصار تسألهم النصرة فكانوا يقولون : يا بنت رسول الله قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ولو أن زوجك وابن عمك سبق الينا قبل ابى بكر ما عدلنا به ، فيقول على : أفكنت أدع رسول الله في بيته لم أدفنه وأخرج أنازع الناس سلطانه؟ فقالت فاطمة : ما صنع أبوالحسن الا ماكان ينبغى له ولقد صنعوا ما الله حسيبهم وطالبهم.

وروى ابن ابى الحديد ج 2 ص 5 عن احمد بن عبدالعزيز الجوهرى باسناده عن

الصفحة 187 من 413