مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 413

الجن والانس علي ما بايعتكما أيها الغاصبان ، حتى أعرض على ربى ، وأعلم ما حسابى ، فلما جاءهم كلامه قال عمر : لابد من بيعته فقال بشير بن سعد إنه قد أبي ولج ، وليس بمبايع أو يقتل وليس بمقتول حتى تقتل معه الخزرج والاوس فاتركوه وليس تركه بضائر ، فقبلوا قوله وتركوا سعدا ، وكان سعد لا يصلي بصلاتهم ولا يقضي بقضائهم(1) ولو وجد أعوانا لصال بهم ولقاتلهم ، فلم يزل كذلك في ولاية أبي بكر حتى هلك أبوبكر ، ثم ولي عمر فكان كذلك فخشى سعد غائلة عمر فخرج إلى الشام فمات بحوران في ولاية عمر ، ولم يبايع أحدا وكان سبب موته أن رمي بسهم في الليل فقتله ، وزعم أن الجن رموه ، وقيل أيضا إن محمد بن مسلمة الانصاري تولى قتله بجعل جعلت له عليه وروى أنه تولى ذلك المغيرة بن شعبة(2).

قال : وبايع جماعة من الانصار ومن حضر من غيرهم وعلي

____________________

(1) وفى الطبرى 3 / 223 : فكان سد لا يصلى بصلاتهم لا يجمع معهم ويحج ولا يفيض معهم بافاضتهم ، فلم يزل كذلك حتى هلك أبوبكر ، وزاد في الامامة والسياسة : 17 : ولو يجد عليهم أعوانا لصال بهم ، ولو بايعه أحد على قتالهم لقاتلهم.

(2) وممن ذكر ذلك البلاذرى في انساب الاشراف 1 / 250 قال : ويقال انه امتنع من البيعة لابى بكر ثم من بعده لعمر فوجه اليه رجلا ليأخذ عليه البيعة وهو بحوران من أرض الشام فأباها فرماه فقتله ، وفيه يروى هذا الشعر الذى ينتحله الجن :

قتلنا سيد الخزرج  

سعد بن عباده  

رميناه بسهمين  

فلم نخط فؤاده  

وقال الشهيد المرعشى في الاحقاق ج 2 ص 345 قال البلاذرى في تاريخه : ان عمر ابن الخطاب أشار إلى خالد بن الوليد ومحمد بن مسلمة الانصارى بقتل سعد فرماه كل واحد بسهم فقتل ، ثم أوقعوا على أوهام الناس أن الجن قتلوه ، لاجل خاطر عمر ، ووضعوا هذا الشعر على لسانهم :

قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده  

فرميناه بسهمين فلم نهط فؤاده  

الصفحة 184 من 413