مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 413

ابن عبادة ، لتأميره ، حسده وسعى في إفساد الامر عليه ، وتكلم في ذلك ورضى بتأمير قريش ، وحث الناس كلهم لا سيما الانصار على الرضا بما يفعله المهاجرون.

فقال أبوبكر : هذا عمر وأبوعبيدة شيخا قريش فبايعوا أيهما شئتم فقال عمر وأبوعبيدة ما نتولى هذا الامر عليك ، امدد يدك نبايعك ، فقال بشير بن سعد : وأنا ثالثكما ، وكان سيد الاوس(1) وسعد بن عبادة سيد الخزرج ، فلما رأت الاوس صنيع بشير ومادعت إليه الخزرج من تأمير سعد أكبوا على أبى بكر بالبيعة ، وتكاثروا على ذلك وتزاحموا ، فجعلوا يطأون سعدا من شدة الزحمة ، وهو بينهم على فراشه مريض فقال : قتلتمونى ، قال عمر : اقتلوا سعدا قتله الله ، فوثب قيس بن سعد فأخذ بلحية عمرو قال : والله يا ابن صهاك الجبان الفرار في الحروب ، الليث في الملا و الامن ، لو حركت منه شعرة ما رجعت وفى وجهك واضحة (2) فقال أبوبكر مهلا يا عمر فان الرفق أبلغ وأفضل ، فقال سعد يا ابن صهاك وكانت جدة عمر حبشية أما والله لو أن لى قوة على النهوض لسمعتما منى في سككها زئيرا يزعجك وأصحابك منها ، ولالحقتكما بقوم كنتم فيهم أذنابا أذلاء ، تابعين غير متبوعين لقد اجترأتما! يا آل الخزرج احملونى من مكان الفتنة ، فحملوه فأدخلوه منزله.

فلما كان بعد ذلك بعث إليه أبوبكر أن قد بايع الناس فبايع ، فقال لا والله حتى أرميكم بكل سهم في كنانتى ، وأخضب منكم سنان رمحى ، وأضربكم بسيفى ، ما أقلت يدي ، فأقاتلكم بمن تبعنى من أهل بيتى وعشيرتى ، ثم وايم الله لو اجتمع

____________________

(1) بل كان من الخزرج ، وهذا وهم من الراوى.

(2) وفى الطبرى ج 3 ص 222 فقال عمر : اقتلوه - يعنى سعدا - قتله الله ثم قام على رأسه فقال : لقد هممت أن أطاك حتى تندر عضدك فأخذ سعد بلحية عمر ، فقال : والله لو حصحصت منه شعرة ما رجعت وفى فيك واضحة ، فقال أبوبكر : مهلايا عمر! الرفق ههنا أبلغ ، ثم ذكر مثل ما في المتن.

الصفحة 183 من 413