مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 413

خلاف في عدم جواز العدول عنهم إلى غيرهم ، ولا خلاف بين الامة في أن إمام الصلاة لا يشترط فيه أن يكون قرشيا ، فالاستدلال بصلوح الرجل لامامة الصلاة على كونه صالحا للخلافة باطل باتفاق الكل.

وأيضا اتفق الكل على اشتراط العدالة في الامام ، وجوزت العامة أن يتقدم في الصلاة كل بر وفاجر ، ومما رووه في ذلك من الاخبار ما رواه أبوداود في صحيحه ورواه في المشكوة ، عن أبي هريرة قال : قال النبي صلّى الله عليه وآله الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برأ كان أو فاجرا ، وإن عمل الكباير ، والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل الكباير(1).

وايضا يشترط في الامام الحرية بالاتفاق بخلاف المتقدم في الصلاة فقد اختلف الاصحاب في اشتراطها ، وذهب أكثر العامة إلى جواز الاقتداء بالعبد من غير كراهة ، واستدل عليه في شرح الوجيز بأن عائشة كان يؤمها عبد لها يكنى أبا عمر(2) وذهب أبوحنيفة إلى أنه يكره إمامة العبد وأيضا يشترط في الامام أن يكون بالغا بالاتفاق ، وجوز الشافعى الاقتداء بالصبى المميز ، واستدلوا عليه بأن عمرو ابن سلمة كان يؤم قومه على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو ابن سبع(3) ومنع أبوحنيفة ومالك وأحمد من الاقتداء به في الفريضة ، وفى النافلة اختلفت الرواية عنهم.

____________________

(1) مشكاة المصابيح : 100.

(2) أخرجه في جامع الاصول ج 6 ص 378 عن البخارى ، راجع البخارى كتاب الاذان الباب 54 ج 1 ص 177 قال : باب امامة العبد والمولى وكانت عائشة يؤمها عبدها ذكوان من المصحف وولد البغى والاعرابى والغلام الذى لم يحتلم لقول النبى يؤمهم أقرءهم لكتاب الله ، ثم روى في ص 178 باسناده عن أبي هريرة أن رسول الله قا يصلون لكم فان أصابوا فلكم وان أخطأوا فلكم وعليهم.

(3) رواه البخارى وابوداود والنسائى على ما في جامع الاصول ج 6 / 375.

الصفحة 173 من 413