مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 413

كانوا لا يرون رسول الله صلّى الله عليه وآله لكونه جالسا فكانوا ينتظرون سماع صوت بالتكبير ونحوه ، ولا يخفى أن العزل عن الصلاة ليس إلا هذا ، فعلى تقدير مساعدتهم على أنه أمر أبابكر [ بالصلاة نقول : إنه صلّى الله عليه وآله أمر أبابكر ] ظ أولا أو يصلي بالناس فلما وجد من نفسه خفة خرج ، فعزله عنها ، فظهر أنه قد جرت قصة الصلاة مجرى قصة البراءة ، والحمد لله وحده.

وأما ما ذكره السيد رضوان الله عليه من أنه صلّى الله عليه وآله ولي الصلاة جماعة ، فمنهم سالم مولى أبي حذيفة(1) على ما رواه البخاري وأبوداود في صحيحيهما و حكاه عنهما في جامع الاصول في صفة الامام ، وذكره في المشكوة في الفصل الثالث من باب الامامة عن ابن عمر قال : لما قدم المهاجرون الاولون المدينة ، كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وفيهم عمر وأبوسلمة بن عبدالاسد.

قال في جامع الاصول وفي رواية اخرى نحوه ، وفيها « وفيهم عمر وأبو - سلمة وزيد وعامر بن ربيعة » أخرجه البخاري وأبوداود ، والظاهر أنه كان على وجه الاستمرار كما يدل عليه لفظة كان ، وأنه كان بأمره صلّى الله عليه وآله عموما أو خصوصا وإلا لعزله ، ولم يصل الاصحاب خلفه.

ومنهم ابن ام مكتوم(2) على ما رواه أبوداود في صحيحه وذكره في جامع الاصول في صفة الامام وأورده في المشكوة في الفصل الثانى من الباب المذكور عن أنس قال : استخلف رسول الله صلّى الله عليه وآله ابن ام مكتوم يؤم الناس وهو أعمى ، واستدلوا بهذا الخبر علي إمامة الاعمى.

وقال في مصباح الانوار : أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله ابن عبدالمنذر في غزاة بدر أن يصلي بالناس فلم يزل يصلي بهم حتى انصرف النبى صلّى الله عليه وآله ، واستخلف عام الفتح ابن ام مكتوم الاعمى ، فلم يزل يصلى بالناس في المدينة واستخلف في غزاة حنين كلثوم بن حصين أحد بني غفار ، واستخلف عام خيبر أباذر الغفاري ، وفي غزاة الحديبية ابن عرفطة ، واستخلف عتاب بن أسيد على مكة ورسول الله صلّى الله عليه وآله

____________________

(1 و 2) جامع الاصول ج 6 ص 378 مشكاة المصابيح : 100.

الصفحة 170 من 413