مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 413

والاعراف والجهنميون الذين يشفع لهم الانبياء والملائكة والمؤمنون ، ويخرجون من النار فيسمون الجهنميين فأما المؤمنون فينجون ويدخلون الجنة بغير حساب وأنما الحساب على أهل هذه الصفات بين المؤمنين والمشركين والمؤلفة قلوبهم والمقترفة والذين خلطوا عملا صالحا وآخرسيئا والمستضعفين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ، لا يستطيعون حيلة الكفر والشرك ، ولا يحسنون أن ينصبوا ، ولا يهتدون سبيلا إلى أن يكونوا مؤمنين عارفين ، فهم أصحاب الاعراف وهؤلاء كلهم لله فيهم المشية إن أدخل أحدهم النار فبذنبه ، وإن تجاوز عنه فبرحمته.

قلت : أيدخل النار المؤمن العارف الداعي؟ قال : لا ، قلت : أيدخل الجنة من لا يعرف إمامه؟ قال : لا ، إلا أن يشاء الله ، قلت أيدخل النار إلا كافر أو مشرك قال : لا يدخل النار إلا كافر إلا أن يشاء الله ، قلت : فمن لقي الله مؤمنا عارفا بامامه مطيعا له أمن أهل الجنة هو؟ قال : نعم ، إذا لقى الله وهو مؤمن ، قال الله عزّ وجلّ : « الذين آمنوا وعملوا الصالحات » « الذين آمنواوكانوايتقون » « الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم » قلت فمن لقي الله منهم على الكباير قال : هو في مشيته إن عذبه فبذنبه ، وإن تجاوز عنه فبرحمته ، قلت فيدخله النار وهو مؤمن؟ قال : نعم ، بذنبه لانه ليس من المؤمنين الذين عنى أنه لهم ولي وأنه لاخوف عليهم ولاهم يحزنون ، هم المؤمنون الذين يتقون الله والذين يعلمون الصالحات و الذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم(1).

وعن أبان ، عن سليم بن قيس قال : سمعت أباذر وسلمان والمقداد يفولون إنا لقعود عند رسول الله صلّى الله عليه وآله مامعنا غيرنا إذارهط من المهاجرين كلهم بدريون فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : تفترق أمتي بعدى ثلاث فرق فرقة على الحق مثلهم كمثل الذهب كلما سبكته على النار ازداد طيبا وجودة ، إمامهم هذا أحد الثلاثة ، وفرقة أهل باطل مثلهم كمثل الحديد كلما أدخلنه النار ازداد خبثا ونتنا إمامهم هدا أحد

____________________

(1) كتاب سليم : 96 - 98.

الصفحة 17 من 413