مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 413

الروايات أكثر ، فلا يصلح ما دلت على أنه صلّى الله عليه وآله‌وسلم صلى خلف أبي بكر معارضة لها ولو سلمنا كونها صالحة للمعارضة لها فاذا تعارضتا تساقطتا ، فبقي ما رواه أصحابنا سليما عن معارض ، وقد صرح الثقات عندهم من أرباب السير كصاحب الكامل وغيره بأنه كان يصلى بصلاة رسول الله (ص) ، وكفاك شاهدا على بطلانه اعتراف قاضي القضاة الذي يتشبث بكل رطب ويابس ، فلو لا أنه راى القول بذلك فظيعا ظاهر البطلان لما فاته التمسك به.

فظهر أن ما ذكره المتعصبون من متأخريهم كصاحب المواقف وشارحه و الشارح الجديد للتجريد من أنه صلّى الله عليه وآله صلى خلفه ، وان الروايات الصحيحة متعاضدة

على ذلك ، إنما نشأ من فرط الجهل والطغيان في العصبية ، ولقد أحال السيد(1) حيث اورد في بيان تعاضد الروايات الصحيحة روايتين مجهولتين غير مسندتين إلى اصل او كتاب قال : روى عن ابن عباس انه قال : لم يصل النبي صلّى الله عليه وآله خلف احد من امته إلا خلف ابى بكر ، وصلى خلف عبدالرحمن بن عوف في سفر ركعة واحدة.

قال : وروى عن رافع بن عمرو بن عبيد ، عن أبيه أنه قال : لما ثقل النبى صلّى الله عليه وآله عن الخروج أمر أبابكر أن يقوم مقامه فكان يصلي بالناس ، وربما خرج النبي (ص) بعد ما دخل أبوبكر في الصلاة فصلى خلفه ولم يصل خلف أحد غيره ، إلا أنه صلى خلف عبدالرحمن بن عوف ركعة واحدة في سفر.

ثم ذكر رواية أنس الدالة على أنه رفع الستر فنظر إلى صلاتهم وتبسم كما سبق ثم قال : وأما ما روى البخاري عن عروة عن أبيه عن عائشة وذكر الرواية السابقة(2) إلى قولها « فكان أبوبكر يصلى بصلاة رسول الله صلّى الله عليه وآله والناس يصلون بصلاة أبي بكر » ثم فسره فقال : أي بتكبيره ، وجمع بينها وبين الخبرين السابقين

____________________

(1) يعنى السيد الشريف الجرجانى شارح المواقف المتوفى 816.

(2) راجع الرواية تحت الرقم 14 و 15 ص 143.

الصفحة 166 من 413