والترمذي والسنائى وأبي داود ، وقال : قال شعبة : قلت لاسماعيل ما تكرمته؟ قال فراشه(1).
وروى مسلم في صحيحه أيضا عن أبي سعيد قال : قال صلّى الله عليه وآله : إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالامامة أقرأهم(2).
ووروى أبوداود في صحيحة عن ابن عباس قال : قال النبى صلّى الله عليه وآله ليؤذن لكم خياركم وليؤمكم قراؤكم(3).
وقد ذكر في المشكوة هذه الروايات على الوجه الذي ذكرناها(4).
وقد قال بالترتيب في الامامة جمهور العامة ، وإنما اختلفوا في تقدم الفقه أو القراءة فذهب أصحاب أبي حنيفة إلى تقدم القراءة لظاهر الخبر ، والشافعي و مالك إلى تقدم الفقه على القراءة ، فلو دل التقدم على الافضلية ، فتقدم أحد على الرسول صلّى الله عليه وآله مما لا نزاع في بطلانه ، ولو لم يدل عليها ، وجاز تقديم المفضول ، وكان من قبيل ترك الاولى ، فسقط الاحتجاج بتقدم أبي بكر وأضرابه إذ يجوز حينئذ أن يكون مفضولا بالنسبة إلى كل واحد من مؤتميه وهو واضح.
وأنت بعد اطلاعك على أخبارهم السالفة ، لا ترتاب في بطلان القول بأنه صلّى الله عليه وآله صلى خلف أبى بكر إذ بعض روايات عائشة صريحة في أنه جلس بين يدي أبوبكر ، وبعضها صريحة في أنه اقتدى أبوبكر بصلاته صلّى الله عليه وآله ، و إن كان جلس إلى جنب أبي بكر ، وبعض روايات أنس دلت على عدم خروجه في مرضه إلى الصلاة كما سبق ، فكان منافيا لما دل على اقتدائه بأبي بكر ، وتلك
____________________
(1) جامع الاصول ج 6 ص 373.
(2) صحيح مسلم ج 2 ص 133.
(3) سنن ابى داود كتاب الصلاة الباب 60 وأخرجه في جامع الاصول ج 6 ص 377.
(4) مشكاة المصابيح : 100 ط كراجى.




