النبى صلّى الله عليه وآله غيره في الصلاة ، وقد دلت الاخبار على أنه لا يتقدم فيها إلا الافضل على الترتيب والتنزيل المعروف(1).
وأقول : ذلك من مذهب أصحابنا معلوم لا يحتاج إلى بيان ، وقد ورد من صحاح الاخبار عند المخالفين ما يدل عليه : روى مسلم في صحيحه عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ، فان كانوا في القراءة سوا فأعلمهم بالسنة ، فان كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة ، فان كانوا في الهجرة سوا فأقدنهم سنا ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا باذنه.
وفي رواية له : ولا يؤمن الرجل الرجل في أهله(2).
وروى في جامع الاصول ما يدل على هذا المعنى بتغيير في اللفظ عن مسلم
____________________
الصفوف ، علما منه بأن صلاته ودعاءه لا يقبل اذا كان رسول الله حاضرا في الصف معهم ، و لذلك صرح بذلك وقال : « ما كان لابن أبى قحافة أن يصلى بين يدى رسول الله » فلم ينكر عليه رسول الله ذلك ، بل وفى لفظ البخارى ج 9 ص 92 سنن النسائى الامامة 15 مسند ابن حنبل ج 5 ص 332 و 333 و 336 و 338 أنه قال عند ذلك : « لم يكن لابن أبى قحافة أن يؤم النبى ».
ويدل على ذلك أيضا مارواه ابن سعد في الطبقات ج 2 ق 2 ص 69 أنه « لما وضع رسول الله صلّى الله عليه وآله على السرير قال على - ألا يقوم عليه أحد لعله يؤم : هو امامكم حيا وميتا فكان يدخل الناس رسلا رسلا فيصلون عليه صفا صفا ليس لهم امام » ولاجل أن رسول الله امام حيا وميتا ترى المسلمين لم يصلوا عليه صلّى الله عليه وآله بامامة وهذا اتفاقى.
(1) الشافى : 388 ، تلخيص الشافى ج 3 ص 30
(2) راجع صحيح مسلم ج 2 ص 33 : كتاب المساجد الرقم 290 و 291 سنن الترمذى كتاب الصلاة الباب 60 كتاب الادب 24 ، سنن النسائى كتاب الامامة الرقم 3 و 6 سنن ابن ماجة كتاب اقامة الصلاة 46.




