مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 413

قاضى القضاة بحكاية الصلاة : إن خبر الصلاة خبر واحد ، والاذن فيها ورد من جهة عائشة ، وليس بمنكر أن يكون الاذن صدر من جهتها ، لا من جهة الرسول صلّى الله عليه وآله وقد استدل أصحابنا على ذلك بشيئين : أحدهما بقول النبي صلّى الله عليه وآله على ما أتت به الرواية لما عرف تقدم أبي بكر في الصلاة ، وسمع قراءته في المحراب « إنكن كصويحبات يوسف » وبخروجه متحاملا من الضعف معتمدا على أمير المؤمنين والفضل ابن العباس إلى المسجد ، وعز له لابى بكر عن المقام ، وإقامة الصلاة بنفسه ، وهذا يدل دلالة واضحة على أن الاذن في الصلاة لم يكن منه صلّى الله عليه وآله.

____________________

قيل لرسول الله : الصلاة ، فقال : مروا أبابكر أن يصلى بالناس فقالت عائشة ان أبابكر رجل رقيق فمر عمر ، فقال : مروا عمر ، فقال عمر ما كنت لا تقدم وأبوبكر شاهد ، فتقدم أبوبكر فوجد رسول الله خفة فخرج فلما سمع ابوبكر حركتة تأخر فجذب رسول الله ثوبه فأقامه مكانه وقعد رسول الله فقرأ من حيث انتهى ابوبكر.

قال الشارح : قلت : عندى في هذه الواقعة كلام ويعترضنى فيها شكوك واشتباه ، اذا كان قد أراد أن يبعث إلى على ليوصى اليه [ لان مخرج كلام ابن عباس هذا المخرج وسؤال شرحبيل كان عن الوصية ] فنفست عائشة عليه ، فسألت أن يحضر أبوها ونفست حفصة عليه ، فسألت ان يحضر أبوها ، ثم حضرا ولم يطلبا فلا شبهة أن ابنتيهما طلبتاهما ، هذا هو الظاهر.

وقول رسول الله ص وقد اجتمعوا كلهم عنده « انصرفوا فان تكن لى حاجة بعثت اليكم » قول من عنده ضجر وغضب باطن لحضورهما وتهمة للنساء في استدعائهما ، فكيف يطابق هذا الفعل وهذا القول ما روى من أن عائشة قالت لما عين على أبيها في الصلاة « ان أبى رجل رقيق فمر عمر » وأين ذلك الحرص من هذا الاستعفاء والاستقالة؟

وهذا يوهم صحة ما تقوله الشيعة من أن صلاة ابى بكر كانت عن امر عائشة ، وان كنت لا اقول بذلك ولا أذهب اليه ، الا أن تأمل هذا الخبر ولمح مضمونة يوهم ذلك ، فلعل هذا الخبر غير صحيح. إلى آخر ما قال ، وفيه الاعتراض بلزوم النسخ قبل تقضى وقت فعله حيث قال ص مروا أبابكر أن يصلى بالناس ، ثم قال : مروا عمر.

الصفحة 162 من 413