مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 413

الحديد(1) من المنحرفى عن علي عليه السّلام ، وحكى ابوالمعالى الجويني على ما ذكره بعض الاصحاب عن الشافعى أنه قال بعد ذكر الحسن : وفيه كلام.

وبعد التنزل عن كونه خصما مجروحا ، وتسليم أن الطريق إليه حسن ، نقول : إذا كان ذلك من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام فلما ذا ترك بيعة أبي بكر ستة أشهر أو أقل ، حتى يقاد بأعنف العنف ، ويهدد بالقتل بعد ظهور أماراته ، وكيف كان يتظلم ويبث الشكوى منهم في كل مشهد ومقام ، كما سيأتي في باب الشكوى وإسناد الكذب إلى الحسن أحسن من اسناد التناقض إلى كلامه عليه السّلام ، وغرضه من الوضع على لسانه عليه السّلام إلزام الشيعة وإتمام الحجة عليهم ، وإلا فانكاره عليه السّلام لصدور الامر بالصلاة من الرسول صلّى الله عليه وآله وتعيينه أبابكر من المشهورات.

وقد روى ابن أبى الحديد عن شيخه أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل اللمعانى أن عليا عليه السّلام كان ينسب عائشة إلى أنها أمرت بلالا أن يأمر أبابكر بأن يصلى بالناس ، وأن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : ليصل بهم رجل ولم يعين أحدا ، فقالت مر ابابكر يصلي بالناس ، وكان عليه السّلام يذكر ذلك لاصحابه في خلواته كثيرا ويقول إنه لم يقل صلّى الله عليه وآله إنكن كصويحبات يوسف إلا إنكارا لهذه الحال ، وغضبا منه ، لانها وحفصة ، تبادرنا إلى تعيين أبيهما وأنه استدركها رسول الله صلّى الله عليه وآله بخروجه وصرفه عن المحراب انتهى(2).

____________________

(1) راجع شرح النهج ج 1 ص 368 ، قال : روى عنه حماد بن سلمة أنه قال : لو كان على ياكل الحشف بالمدينة لكان خيرا له مما دخل فيه ثم ذكر حديث الوضوء ودعاء على عليه السّلام عليه.

(2) قال ابن ابى الحديد في شرح النهج عند كلامه عليه السّلام « واما فلانة فأدركها رأى النساء وضغن غلافى صدره كمرجل القين ولو دعيت لتنال من غيرى ما أتت إلى لم تفعل » اعلم أن هذا الكلام يحتاج إلى شرح وقد كنت قرأته على الشيخ ابى يعقوب يوسف بن اسماعيل اللمعانى - ره - ايام اشتغالى عليه بعلم الكلام وسألته عما عنده فأجابنى بجواب طويل أنا أذكر محصوله ، ثم ذكر بعض ما كان سبب معاداتها وبغضها إلى أن قال :

الصفحة 160 من 413