مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 413

المرض وأشرف على الموت ، يقال : عز يعز بالفتح إذا اشتد به المرض وغيره ، واستعز عليه إذا اشتد عليه وغلبه ، ثم يبنى الفعل للمفعول به الذي هو الجار و المجرور ، وقال في حديث عمر « إنه كان مجهرا » أي صاحب جهر ورفع لصوته ، يقال : جهر بالقول إذا رفع به صوته فهو جهر ، وأجهر فهو مجهر إذا عرف بشدة الصوت ، وقال الجوهرى : رجل مجهر بكسر الميم إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه.

أقول : فاذ قد تبينت لك تلك الاخبار ، فلنشرع في الكلام عليها وإبطال التمسك بها فنقول :

أما الجواب عنها على وجه الاجمال : فهو أنها أخبار آحاد لم تبلغ حد التواتر ، وقد وردت من جانب الخصوم وتعارضها رواياتنا الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام وقد تقدم بعضها فلا تعويل عليها.

وأما على التفصيل : فان أكثر الروايات المذكورة تنتهى إلى عائشة وهي امرأة لم تثبت لها العصمة بالاتفاق ، وتوثيقها محل الخلاف بيننا وبين المخالفين ، وسيأتي في أخبارنا من ذمها والقدح فيها ، وأنها كانت ممن يكذب على رسول الله (ص) ما فيه كفاية للمستبصر ، ومع ذلك يقدح في رواياتها تلك بخصوصها أن فيها التهمة من وجهين :

أحدهما : بغضها لامير المؤمنين عليه السّلام كما ستطلع عليه من الاخبار الواردة في ذلك من طرق أصحابنا والمخالفين.

وذكر السيد الاجل رضي الله عنه في الشافي : أن محمد بن إسحاق روى أن

____________________

بعضها مع بعض وتهافت صدر بعضها بذيله ، فلا يريب ذو نصفة أنها رويت تأييدا لامر الخلافة والا فصلاة ابى بكر في شكوى رسول الله ثم خروجه ص في أثناء صلاته ، لم يكن ليخفى على أصحابه ص والظرف ذاك الظرف حتى تختلف الروايات هذا الاختلاف ، وعندى أنها موضوعة على لسان الصحابة من قبل التابعين خصوصا المتكلمين منهم ولنا في ذلك بحث لا يسعه المقام.

الصفحة 150 من 413