مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 413

تبيين وتتميم(1)

اعلم أنه لما كان أمر الصلاة عمدة ما يصول به المخالفون ، في خلافة أبي بكر وظهر من تلك الاخبار أنه حجة عليهم لا لهم ، أردت أن أوضح ذلك بنقل أخبارهم والاشارة إلى بطلان حججهم.

فمن جملة الاخبار التي رووه في هذا ما أسندوه في صحاحهم إلى عائشة :

____________________

(1) أقول : ستمر عليك في المقام احاديث مستخرجه من أصول القوم وصحاحهم تصرح بأن رسول الله ص أمر أبابكر أن يصلى بالناس في مسجده ، وان اختلفت من حيث الوقت والمقام وعدد الايام ، ولكن بعد التأمل في مضامينها وعرضها على التاريخ الصحيح المتسالم بين الفريقين ، يظهر أنها غير صالحة للاحتجاج على ما ستقف عليه.

فأول ما يحب التنبه له ، أن رسول الله ص قد كان سير أبابكر وهكذا عمر وجميع المهاجرين الاولين ووجوه الانصار في جيش أسامة ( وهو ابن سبع عشرة سنة ) قبل شكواه بيومين وأمرهم بالخروج إلى أرض أبنى ليغير عليهم ويوطئهم الخيل واذا كان ص قد أمره بالخورج عن المدينة في عسكر أسامة ، فكيف يصح أن يأمره ثانيا بالصلاة بالمسليمن؟

بل وكيف تقبل صلاته في مسجد الرسول - أو صلاة عمر بن الخطاب على ما في بعض الروايات - وقد كانوا متخلفين عن أمر رسول الله في دخولهم إلى المدينة وخصوصا بعد ما أصر رسول الله بتنفيذ جيشه ولعن المتخلف عنها :

ففى طبقات ابن سعد ( ج 2 ق 1 ص 136 ) قالوا : لما كان يوم الاثنين لا ربع ليال بقين من صفر سنة 11 من مهاجر رسول الله أمر رسول الله الناس بالتهيؤ لغزو الروم ، فلما كان من الغد دعا أسامة بن زيد فقال : سر إلى موضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك

الصفحة 131 من 413