وروته العامة أيضا.
وقال عمر عند موته : ليتني خرجت من الدنيا كفافا لا علي ولا لي(1) فقال ابنه : تقول هذا؟ فقال : دعنى نحن أعلم بما صنعنا أنا وصاحبى وأبوعبيدة ومعاذ.
وكان ابى يصيح في المسجد : ألا هلك أهل العقدة ; فيسئل عنهم ، فيقول : ما ذكرناه ، ثم قال : لئن عشت إلى الجمعة لابينن للناس أمرهم ، فمات قبلها(2).
6 - كا : باسناده عن أبي بصير ، عن أبى عبدالله عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ « ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شئ عليم »(3) قال : نزلت هذه الاية في فلان وفلان وأبي عبيدة بن الجراح وعبدالرحمن بن عوف ، وسالم مولى أبي حذيفة ، والمغيرة بن شعبة ، حيث كتبوا الكتاب بينهم ، وتعاهدوا وتوافقوا « لئن مضى محمد (ص) لا تكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوة أبدا » فأنزل الله عزّ وجلّ فيهم هذه الاية.
قال : قلت قوله عزّ وجلّ : « أم أبرموا أمرا فانا مبرمون * أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجويهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون »(4) قال : وهاتان الاتيان نزلنا فيهم ذلك اليوم ، قال أبوعبدالله عليه السّلام : لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلا يوم قتل الحسين عليه السّلام ، وهكذا كان في سابق علم الله عزّ وجلّ الذي أعلمه رسول الله (ص) أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين عليه السّلام وخرج الملك من بنى هاشم ،
____________________
(1) صحيح البخارى ج 9 ص 100.
(2) الصراط المستقيم ج 3 ص 151 - 152 بتلخيص وقد مر مقال أبى بن كعب ذلك فيما سبق ص 34 و 118.
(3) المجادلة : 7.
(4) الزخرف : 79 - 80.




