مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 413

..........................

____________________

حيال وجهه - فاستقبلت القبلة ، قال : قلت : اللهم نشكوهم اليك انا ننفق نفقاتنا وننصب ابداننا ونرحل مطايانا ابتغاء العلم فاذا لقيناهم تجهموا لنا وقالوا لنا.

قال : فبكى أبى وجعل يترضانى ويقول : ويحك لم أذهب هناك ، لم أذهب هناك ، قال : ثم قال : اللهم انى اعاهدك لئن أبقيتنى إلى يوم الجمعة لا تكلمن بما سمعت من رسول الله لا أخاف فيه لومة لائم.

وفى لفظ آخر « لا قولن قولا لا أبالى استحييتمونى عليه أو قتلتمونى » راجع الطبقات ج 3 ق 2 ص 61 س 11 ].

قال : لما قال ذلك انصرفت عنه وجعلت أنتظر الجمعة فلما كان يوم الخميس خرجت لبعض حاجتى فاذا السكك غاصة من اناس لا أجد سكة الايلقانى فيها الناس ، قال : قلت ما شأن الناس؟ قالوا : انا نحسبك غريبا ، قال : قلت : أجل ، قالوا : مات سيد المسلمين ابى بن كعب ، قال جندب فلقيت أبا موسى بالعراق فحدثته حديث أبى قال : والهفاه لو بقى حتى تبلغنا مقالته.

قلت : وروى مثله في مستدرك الصحيحين ج 2 ص 226 - 227 وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأخرجه في ج 3 ص 304 بلفظ آخر ملخصا.

وروى النسائى في كتاب الامامة تحت الرقم 23 ( ج 2 ص 88 ) وأخرجه في مشكاة المصابيح ص 99 باسناده عن قيس بن عباد ولفظه « ثم استقبل القبلة فقال : هلك أهل العقد [ ة ] ورب الكعبة ثلاثا - ثم قال : والله ما عليهم آسى ولكن آسى على من أضلوا ».

قلت : يا أبا يعقوب ما يعنى بأهل العقد؟ قال : الامراء.

قلت : فكما ترى الظاهر من ألفاظ الحديث أنه أراد بالعقد أو العقدة في كلامه ، و خصوصا في هذا الموقف الصعب ، عقد التحالف والتعاهد على أمر كان فيه ضلال أمة محمد

الصفحة 121 من 413